واصلت جماعة الإخوان الإرهابية حالة الشتات والتمزق الداخلي الناتج عن الخلافات العاصفة داخل التنظيم، وهي الخلافات التي ظهرت بقوة في أعقاب ثورة 30 يونيو 2013 مع تأكد شباب الجماعة من فشل قياداتها.
وعزز ظهور الأمين العام لجماعة الإخوان الهارب إلى تركيا، محمود حسين، لأول مرة في حوار تلفزيوني من خلال إحدى القنوات التابعة للجماعة والتي تبث من تركيا، ذلك الانقسام الإخواني الواسع، لاسيما في ضوء ما تناوله من ملفات ورؤى اعترض عليها الكثيرون داخل الجماعة.
هجوم عنيف
وشن القيادي البارز في الجماعة إبراهيم الديب هجوماً عنيفاً على حسين في عدد من التغريدات له عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حيث قال: «إن الحوار كان محاولة للهروب المنظم من الأسئلة المحرجة ومطالب المراجعة والتغيير، كما أنه محاولة لكسب شرعية وجود، وقطع الطريق على أي تغيير قيادي يمكن أن يحدث في المستقبل، وكذلك فقد كان محاولة للحصار والتقزيم على محاولات تخطي الأزمة».
حوار هزلي
وتوالت كذلك التعليقات المنتقدة لتصريحات محمود حسين ورؤاه المختلفة، وهي التعليقات التي أثبتت الانقسام الإخواني الحاد، حيث قال أمين شباب حزب الحرية والعدالة السابق علي خفاجي، عبر صفحته الشخصية على «تويتر»، إنه بدلاً من أن يرهق شباب الجماعة أنفسهم في توجيه انتقاداتهم لحسين على حواره الهزلي وتصريحاته المثيرة للشفقة، عليهم إهمال الحوار وعدم الالتفات له.