أعلن الأمين العام لحركة نداء تونس محسن مرزوق أستقالته من منصبه غير أنه أعلن انه لن يستقيل من الحزب. وأضاف خلال كلمة ألقاها أمس على هامش اللقاء النسائي الوطني لنائبات الحزب والذي نظم بمدينة الحمامات انه سيستقل بالمشروع الذي يدافع عليه وهو المشروع الإصلاحي.
كما أعلن أنه سيلتقي رئيس الحزب محمد الناصر، وسيقول له انه «صار عاجزاً عن أداء مهمة الأمانة العامة، وأنه سيسلم الأمانة لأصحابها» مضيفاً انه «لن يبحث عن تأسيس حزب جديد وإنما إلى نداء تونس جديد حيث يجب الذهاب إلى الديمقراطية عبر تنظيم مؤتمر انتخابي» للحزب.
واعتبر مرزوق ان اجتماع نساء الحزب تحت اشرافه امس هو بيان سياسي في حد ذاته، وقال انه لا يمكن المس من المشروع الوطني ولن يندمج مع الأفكار الظلامية، وان هذا المشروع هو مشروع بورقيبي، في إشارة منه إلى ما سماه بجناح «البورقيبية الجديدة» الذي يتزعمه في مواجهة جناح التقارب مع حركة النهضة الذي يتزعمه حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي والذي كان أعلن عن اكتشاف جد مشترك مع الإسلاميين وهو المصلح التونسي الراحل عبد العزيز الثعالبي الذي كان أسس الحزب الدستوري في العام 1920 قبل أن يجدده ويتزعمه الحبيب بورقيبة في العام 1934.
وفي هذا الاتجاه، قال مرزوق ان «هناك بعض من بحثوا في القبور ووجدوا الثعالبي»، مؤكداً أن قصة التفريق بين الرجل والمرأة انتهت وأن عنوان المشروع الوطني هو المراة التونسية.
وأضاف أن الجناح اليساري داخل نداء تونس والذي تعتبره حركة النهضة معاديا لها هو الجناح الذي مع المرأة التونسية، واصفاً كلام راشد الغنوشي بـ«العمليات التكتيكية»
وواصل مرزوق حديثه عن المرأة قائلاً: «لن نربح الحرب على الإرهاب الا بانخراط المرأة التونسية.. وانتصار نظام تونس هو انتصار للمرأة».
وعن الحرب على الإرهاب، قال: «على الدولة أن تضرب بيد من حديد.. ولا نلعب بالتوازنات العامة للبلاد ونحن مع الرئيس الباجي قائد السبسي في حربه على الإرهاب..المعركة الأخرى اليوم وهي الحرب على الفساد».
من جانبه، قال القيادي في نداء تونس الأزهر العكرمي ان لجنة الـ 13 التي كلفها الرئيس السبسي بالوساطة بين الفرقاء داخل الحزب لم تعد موجودة. ووصف العكرمي، اللجنة التي أعلن رئيس الجمهورية والرئيس الشرفي للحزب الباجي قائد السبسي عن تشكيلها «انها مسخرة ومهزلة وأراد البعض من خلالها الضحك على الذقون»، كما اعلن وفاتها.
يأتي ذلك، بعد أن أصدرت مجموعة النواب الـ32 لحركة نداء تونس بياناً أعلنت فيه أنّ الخريطة المقترحة من طرف لجنة الـ13 لا تستجيب للشروط السياسية والموضوعية لحل أزمة الحزب.
وعبرت المجموعة عن استغرابها من تحييد المكتب التنفيذي والذي اعتبرته الإطار الشرعي الوحدي التوافقي، الذي يمتلك الصلاحية السياسية والأخلاقية في إقرار أو تعديل أو نقض أي خطة حزبية، حسب نص البيان.