أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما عن عزمه إجراء مراجعة للحملة العسكرية ضد تنظيم داعش، وذلك خلال اجتماع يعقد يوم الاثنين في مقر وزارة الدفاع الأميركية، في وقت كشف مسؤول في البنتاغون يستعد لربط قواعده العسكرية في مواجهة «داعش».

وقال أوباما في خطابه الأسبوعي الإذاعي: «هذا الأسبوع سنمضي قدما على الأصعدة كافة. سأتوجه يوم الاثنين إلى البنتاغون، وهناك سأجري مراجعة لحملتنا العسكرية وكيف يمكن تعزيز جهودنا».

وأضاف أوباما: «رجالنا ونساؤنا في الجيش الأميركي يكثفون من حملتهم العسكرية ضد تنظيم داعش.. الضربات الجوية أصبحت أقوى من أي وقت مضى في العراق وسوريا، فالمقاتلات الأميركية أصبحت تستهدف مقاتلي وقادة داعش إلى جانب أسلحتهم وناقلات النفط الخاصة بهم. نحن ذاهبون لمطاردة هؤلاء الإرهابيين أينما كانوا وأينما اختبأوا».

وتابع الرئيس الأميركي: «في الأسابيع الأخيرة حققت ضرباتنا الجوية عدة أهداف، فقد تم استهداف المسؤول المالي لتنظيم داعش، بالإضافة إلى قائد التنظيم في ليبيا وأيضاً الصومال».

ربط قواعد

وإلى ذلك، أفاد مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الوزارة تستعد لربط قواعدها العسكرية حول العالم، واستخدامها كـ«قواعد ضد الإرهاب»، لتكون قادرة على محاربة تنظيم داعش بشكل أكثر فعالية.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، أن تلك الخطوات ليست لها صلة بالهجمات التي وقعت أخيرا في كل من باريس وكاليفورنيا.

ورفض المسؤول تأكيد ادعاءات نقلتها قبل أيام صحيفة «نيويورك تايمز» حول إعداد وزارة الدفاع خطةً لإنشاء «مراكز جديدة» في غرب وشمال إفريقيا، وجنوب شرقي آسيا، كي تتولى القيام بمهام «قواعد عسكرية ضد الإرهاب».

وأشار المصدر إلى أنه في حال تنفيذ الخطة المذكورة، التي تطرقت إليها «نيويورك تايمز»، فإنها ستشمل فقط القواعد الأميركية الموجودة أصلا في تلك المناطق.

وكانت الصحيفة نقلت الخميس الماضي، عن مسؤول في البنتاغون، لم تذكر اسمه، أن وزارة الدفاع أعدت خطة للرئيس الأميركي باراك أوباما على خلفية مبايعة الكثير من المسلحين في غرب وشمال إفريقيا وجنوب شرقي آسيا، لتنظيم داعش، تتضمن «إنشاء مراكز في تلك المناطق تتولى القيام بمهام قواعد عسكرية ضد مكافحة الإرهاب».

وأضافت الصحيفة في خبرها أن الخطة تشير إلى إمكانية نشر جنود يتراوح عددهم بين 500 و5 آلاف في تلك القواعد، وربط المراكز «القواعد» التي يخطط إنشاؤها في المناطق المذكورة، بالقواعد الموجودة حاليا في غرب وشمال إفريقيا، وجنوب شرقي آسيا، والشرق الأوسط.

ولفتت الصحيفة إلى أن الخطة تهدف إلى استخدام تلك المراكز لجمع معلومات استخباراتية وخاصة عن تنظيم داعش، والقيام بعمليات عسكرية عند الضرورة.