ثبتت محكمة الاستئناف الكويتية حكم الإعدام بحق المشتبه فيه الرئيس في تفجير استهدف مسجد خلال شهر رمضان المبارك (في يونيو الماضي) في هجوم تبناه تنظيم داعش وأدى إلى مقتل 26 شخصاً.

وأيدت المحكمة حكم الإعدام للمتهم الأول في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق الملقب بأبي الحارث (غير محدد الجنسية)، فيما ألغت حكم الإعدام عن المعروف بـ«والي داعش»، وقضت بحبسه 15 عاماً، وأوقفت النظر في حكم غيابي بالإعدام ضد خمسة متهمين.

وجاء حكم محكمة الاستئناف، في جلستها التي عقدت برئاسة المستشار هاني الحمدان، مؤيّداً لحكم الإعدام للمتهم الأول في قضية تفجير مسجد الإمام الصادق عبد الرحمن صباح عيدان (سائق السيارة التي نقلت الانتحاري إلى المسجد).

وألغت المحكمة الحكم المستأنف فيما قضى به بإعدام المتهم التاسع فهد فرج نصار محارب (الملقب بوالي داعش في الكويت)، والقضاء مجدداً ببراءته من التهمة المسندة إليه (الإعدام)، ومعاقبته بالحبس 15 عاماً وإبعاده عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة.

كما قضت المحكمة ببراءة مالك السيارة التي استخدمت في التفجير جراح نمر، وتعديل حبس شقيق المتهم الأول إلى سنتين وابنة واحدة من بنات «والي داعش» الثلاث، إذ أيّدت المحكمة حبس المتهمة الثالثة عشرة بالحبس لمدة خمس سنوات، وبراءة شقيقتها الثانية وحبس شقيقتها الثالثة خمس سنوات بدلاً من سبع، وقضت بحبس باكستانيّتيْن سنتين وأربع سنوات.

وعدلت المحكمة الحكم المستأنف إلى معاقبة المتهم السابع عشر بالحبس خمس سنوات عما أسند إليه والتأييد في ما عدا ذلك. كما عدلت الحكم المستأنف إلى معاقبة المتهم الثامن عشر بالحبس سنتين.

وقضت المحكمة بوقف نظر الاستئناف المرفوع من النيابة العامة ضد المتهمين الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس إلى حين انقضاء ميعاد المعارضة أو صدور حكم في موضوعها وانقضاء ميعاد الاستئناف. كما قضت بعدم جواز استئناف المدعين في الحق المدني للحكم الصادر بإحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. وأيدت الحكم المستأنف فيما قضى به بعدم قبول الدعاوى المدنية المرفوعة ضد وزيري الداخلية والمالية والمدير العام للإدارة العامة للجمارك بصفتهم، وأيدت أيضاً رفض الدعاوى المدنية فيما قضى به ومصادرة المضبوطات.

وتعرض مسجد الإمام الصادق الكائن في منطقة الصوابر (إحدى ضواحي العاصمة الكويتية) إلى تفجير إرهابي في 26 يونيو الماضي خلال صلاة الجمعة في رمضان المبارك نفذه الانتحاري فهد سليمان القباع - الذي انقضت الدعوى الجزائية بالنسبة إليه بالوفاة - ما تسبّب في استشهاد 26 شخصاً وإصابة 227 بجروح متفاوتة.

وكانت دائرة الجنايات في المحكمة الكلية (أول درجة) أصدرت في وقت سابق حكماً بإعدام سبعة من المتهمين وحبس ثمانية متهمين مدداً راوحت بين سنتين و15 سنة، وبراءة 14 متهماً من إجمالي 29 متهماً في القضية.

وأصدرت «الجنايات» حكمها حضورياً على كل المتهمين، وغيابياً على خمسة متهمين هم الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس، عملاً بقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.