أثار مشروع قانون جديد يعمل عليه عدد من النواب المستقلين في مجلس النواب المصري، بحل الأحزاب التي لم تحصد أيًا من مقاعد المجلس، لغطًا واسعًا بالساحة السياسية المصرية بين مؤيدين للقانون ومعارضين له.
ورأى البعض أن الحياة السياسية أصبحت مهلهلة منذ أن تم السماح بحرية تكوين الأحزاب حتى بلغ عدد الأحزاب المصرية أكثر من مئة حزب بين أحزاب رسمية وأحزاب تحت التأسيس ما يتطلب إعادة تنظيم الساحة بحل الأحزاب غير الممثلة بالبرلمان، فيما عارض بعض الخبراء القانون، على اعتباره يُقيد حرية التعددية السياسية، ويقضي على مبدأ الديمقراطية.
وأعلن عدد من النواب المستقلين، خلال الفترة الماضية، أنهم يعملون على مشروع قانون جديد من أجل حل الأحزاب التي لا تحصل على أي مقاعد في البرلمان المصري أو المجالس المحلية، على اعتبار أنها لا تتفاعل مع الانتخابات الديمقراطية ولا تشارك في صنع القرار من خلال تلك المؤسسات التشريعية المنتخبة.
الحياة السياسية
وقال النائب المستقل علاء عبدالمنعم، إن السياسيين والعاملين في الحياة الحزبية المصرية تناسوا الهدف الأساسي من تأسيس الأحزاب وهو المشاركة في الحياة السياسية والتمثيل في البرلمان والمشاركة في صياغة القرار، من خلال اشتراكهم في الانتخابات التي تجرى قبل كل دورة برلمانية، وحصدهم للمقاعد التي تؤهلهم لدخول البرلمان، متابعًا أن مشروع القانون الذي يعمل على صياغته هو وبعض النواب المستقلين الآخرين، يقر منح الأحزاب التي لم تحصل على أي مقاعد داخل البرلمان، فرصة 5 سنوات ثم تدخل معركة انتخابات المجالس المحلية، فإن نجحت في الفوز بأي مقعد تدخل المعركة الانتخابية البرلمانية، وإن لم تنجح في الفوز بأي مقاعد في أيٍ من المعركتين، يتم شطبها من لجنة شؤون الأحزاب، حيث إن دورها الأساسي لن يكون موجوداً.
احتمالات الرفض
ورأى مراقبون، أن هذا القانون قد لا يجد قبولًا أو موافقة من جانب بقية أعضاء المجلس، بمن فيهم أعضاء الأحزاب التي حصدت أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب، فيما رأى نائب رئيس المركز العربي للدراسات الاستراتيجية د. مختار غباشي، أن هناك أزمة بالفعل في كثرة أعداد الأحزاب المؤسسة والتي لا دور لها في الحياة السياسية أو أي انتخابات تجرى، ولكن الحل ليس حلها بقانون يتم سنه في البرلمان المقبل، بل إنه ليس هناك أي طرف له الحق في حل الأحزاب غير القادرة على حصد أي عدد من المقاعد سواء في المجالس المحلية أو البرلمان، متابعًا أن هذه الأفكار تتناقض مع مواد الدستور التي تحرص على التعددية الحزبية ولم تضع قيودًا عليها.