أثار قرار وزير التربية والتعليم الأردني محمد الذنيبات بجعل امتحانات الثانوية العامة مرة واحدة في العام وليس مرتين كما هي حتى صدور هذا القرار احتجاجات طالبية حيث علّق الطلبة دوامهم، ما اضطر الأمن الى التدخل.
وتصطف نقابة المعلمين مع احتجاجات الطلبة، وقالت في تصريح صحافي إن «المشهد مفتوح لمزيد من الوقفات والاحتجاجات على قرار التربية الأخير».
وشهدت مدارس عدة في المملكة أمس ـ أول أيام الدوام المدرسي بعد القرار ـ تعليقاً للدوام من جانب أولياء الأمور وأبنائهم.
ومع يوم إعلان الوزارة للقرار، الخميس الماضي، نفذ عدد من أولياء الأمور والطلبة، وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية في قصبة الكرك، وتدخلت الأجهزة الأمنية لفض الوقفة.
واعتصم عدد من الطلاب في بضع مدارس بمحافظات الشمال والوسط والجنوب أمام مديريات التربية هناك، احتجاجاً على القرار، وفضت الأجهزة الأمنية اعتصام محافظة إربد.
خطة إصلاح
وقال وزير التربية إن قرار مجلس التربية بإجراء الامتحان مرة واحدة كل عام لم يأت من فراغ، لكنه ورد في الإطار العام لخطة إصلاح التعليم لعام 2013 التي أقرها مجلس الوزراء في التاسع والعشرين من يناير 2013، وتضمنت عقد امتحان الثانوية العامة مرة واحدة كل عام شريطة أن تقوم الوزارة بتطوير الآليات اللازمة لعقد الامتحان وإجرائه.
وفضت قوات من الأمن والدرك اعتصامات عدة للطلبة. وشهدت بعض الاعتصامات قيام طلبة بتحطيم زجاج مركبات أمام مديرية تربية إربد الأولى، فيما تعرض مبنى مديرية التربية في الكرك لاعتداء بالحجارة.
ويواجه القرار احتجاجات طلابية في مناطق عدة في المملكة، فيما أصدرت نقابة المعلمين بياناً قبل أيام هاجمت فيه القرار، قائلة «إنه يغيّب مصلحة الطالب».
غياب الاستقرار
وقالت النقابة في بيانها إن القرار يمس مئات آلاف الطلبة وأولياء أمورهم بصورة خاصة والمجتمع الأردني بصورة عامة، مشيرة إلى أن «غياب الاستقرار في طبيعة الامتحان وشكله وغياب الاستراتيجية الوطنية والتربوية الواضحة لمستقبل النظام التربوي الأردني، يعد تخبطاً دفع وسيدفع ثمنه نظامنا التربوي نفسه وأبناؤنا الطلبة».
ووصفت القرار بـ«العودة للوراء، ونقض لادعاءات بتطويره، وهدر لجهود وطاقات بذلت على مدى عشرين عاماً».

