دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، المجتمع الدولي والدول العربية إلى عقد مؤتمر دولي عاجل لحل القضية الفلسطينية، مطالبة إسرائيل والولايات المتحدة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل فوات الأوان.
وأكدت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي في بيان لدى استقبالها مبعوث منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في مقر منظمة التحرير في رام الله أهمية عقد المؤتمر الدولي لـ«اتخاذ قرارات وخطوات تحدد الأهداف والمرجعيات لإنهاء الاحتلال، ووضع حد للانتهاكات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي».
وقالت عشراوي إن «عقد هذا المؤتمر يجسد تضامن المجتمع الدولي مع الشعب الفلسطيني، ويسهم في إرسال رسالة واضحة لشعبنا تؤكد جدية والتزام العالم في رفع الظلم التاريخي الواقع عليه منذ العام 1947».
واعتبرت أن «الاحتكار الأميركي لعملية السلام وما نتج عنه من إفرازات لم يخدم الشعب الفلسطيني ولا قضيته العادلة، بل أسهم في مساعدة إسرائيل على الاستمرار في انتهاكاتها وجرائمها، وعزز خطواتها الأحادية على الأرض، ومنحها مزيداً من الحصانة».
ودعت عشراوي إلى تفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط عبر «إرادة سياسية ورؤيا واضحة وخطة ولغة قابلة للتنفيذ تسهم في بلورة قيم العدالة والحق التي يتطلع لها الشعب الفلسطيني». وأكدت ضرورة استعداد اللجنة الرباعية لمساءلة ومحاسبة إسرائيل ومواجهة سياساتها الرافضة للسلام، «ما يتطلب زيادة في عدد الدول الممثلة فيها للمساهمة بشكل كبير في تفعيلها وتحسين أدائها».
وأشارت عشراوي إلى أن القيادة الفلسطينية بصدد وضع خطة شاملة لمواصلة الانضمام للمؤسسات والمنظمات الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تسهم في دعم حقوق الفلسطينيين المشروعة والعادلة، وتوفر حماية أممية مستندة على القانون الدولي والشرعية الدولية ومؤسسة الأمم المتحدة.
إقامة الدولة
من جهته، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.صائب عريقات، إسرائيل والولايات المتحدة، بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشريف، محذراً من أن تنظيم داعش سيكسب تأييد العالم العربي إذا ما واصلت إسرائيل منع إقامة دولة فلسطينية.
وقال عريقات خلال مؤتمر «ميد 2015» حول المتوسط في روما إن الشعب يدافع عن نفسه وعن حريته وكرامته واستقلاله، وإن إسرائيل تدافع عن استيطانها واحتلالها عبر سلسلة من جرائم الحرب، وإنها تتعمد بشكل منظم تدمير خيار الدولتين واستبداله بخيار الدولة بنظامين، أحدهما نظام الفصل العنصري. وأضاف أن «ما تقوم به إسرائيل الآن لم يحدث في دولة التمييز العنصري (الأبرتهايد) في جنوب إفريقيا».
وأكد عريقات أنه «منذ ظهور الإسلام، كان هناك دائماً أشخاص وتنظيمات يستغلون الدين لمصالحهم الخاصة». وأضاف: «لن تتمكنوا من هزيمة داعش بالرصاص ولا بالطائرات المقاتلة».
وبحسب المسؤول الفلسطيني، فإن الغضب الذي يجد متنفساً في مجموعات مثل تنظيم داعش يقوض عمل أمثاله، من الذين لا يزالون يسعون إلى التفاوض مع إسرائيل، ولكنهم يشهدون توسع العمليات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية.
وقال: «لقد مر 23 عاماً وأنا أعد الفلسطينيين بالحرية والكرامة. ما الذي حققته لشعبي؟ بدل مئتي ألف وحدة استيطانية يوجد الآن 600 ألف، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يفاخر بتأكيده أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في عهده». وأضاف عريقات: «إذا سقط الفلسطينيون المعتدلون، وإذا فشلنا في نهاية المطاف، تذكروا كلامي، هكذا سيكون السيناريو».
واعتبر أنه «في الوقت الحالي، يصنف تنظيم داعش كمجموعة إرهابية مجرمة لا قضية لها». وأضاف «أما إذا ملأوا غداً الفراغ الذي سأتركه أنا و(الرئيس الفلسطيني محمود) عباس وبدأوا بقتل إسرائيليين، فمن من بين مئات ملايين العرب، سيعارض ذلك؟».