أعلن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أمس، انتهاء جولة جديدة بين السودان ومصر وإثيوبيا في الخرطوم بشأن خلافاتها حول سد النهضة الذي تبنيه اديس ابابا على مجرى نهر النيل، من دون التوصل إلى أي اتفاق.

وعقدت الدول الثلاث اجتماعات سداسية مغلقة شارك فيها وزراء الخارجية والري والمياه أمس وأول من أمس في الخرطوم في هذه الجولة العاشرة من المحادثات، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الذي بدأت إثيوبيا في 2012 بناءه على نهر النيل الأزرق، أهم روافد نهر النيل.

نقاط اتفاق

وقال غندور للصحافيين عقب انتهاء الجولة العاشرة من المحادثات: «لا أستطيع أن أقول إن هناك نقاطاً تم الاتفاق عليها، ولا إن الجولة فشلت، لكن هناك قضايا كبيرة وشائكة تحتاج لزمن أطول، والزمن في هذه الجولة لم يكن كافياً».

 وأضاف أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد في الخرطوم خلال الشهر الجاري. وقال في بيان مقتضب تلاه أمام الصحافيين: «اتفقنا على الاجتماع في الخرطوم في 27 و28 ديسمبر الحالي على المستوى ذاته من وزراء الخارجية والمياه والري».

وعرضت القاهرة خلال الاجتماع ملاحظاتها وتخوفاتها حول الملف، فيما سعى المجتمعون للتوصل إلى الاتفاق على الخطوات المقبلة بما يضمن التنفيذ الكامل لبنود الاتفاقات الموقعة بين الدول الثلاث.

رؤية موحّدة

ووفق وزير الري المصري حسام المغازي، فإن مصر طرحت رؤية موحدة تشمل الجانبين الفني والسياسي، وتتلخص في بحث الشواغل المصرية والعمل على دفع المسار الفني والبدء في تنفيذ الدراسات الفنية المطلوبة، حيث رأت مصر أنه من الضروري عقد اجتماع سداسي يضم وزراء الري والخارجية قبل عقد الجولة العاشرة لحل الإشكاليات العالقة.

في سياق متصل، نفى مستشار وزير الموارد المائية والري المصري، د. علاء ياسين، أن يكون لديه علم حول ما تردد عن وجود وساطات خليجية في الوقت الحالي للضغط على إثيوبيا في ملف سد النهضة، غير أنه في الوقت ذاته قال إن المستقبل قد يحمل معه ذلك السيناريو بتدخل خليجي للوساطة في هذا الشأن.

ويتوقع أن ينتهي بناء سد النهضة في 2017. وتنحصر خلافات الدول حول تحفظات تبديها مصر حول السعة التخزينية لبحيرات السد التي تقدر بـ74 مليار متر مكعب، وفق لوزارة الري الإثيوبية.