تتداول بعض الأوساط السياسية العراقية توقعات بتدخل عربي - إسلامي لوضع حد لـ «الألغام السياسية والطائفية» التي فشلت الحكومات العراقية في معالجتها، الأمر الذي انعكس بموجة تطهير طائفي مأساوي، ووجود 3.3 ملايين نازح هربوا من «الاقتتال» إلى ما يشبه معسكرات احتجاز بائسة، حيث لا تسمح الميليشيات المسيطرة بعودة معظم النازحين إلى ديارهم، في المناطق التي احتلتها بعد خروج تنظيم داعش منها.

ويقول رئيس اللجنة الأمنية في الأنبار إبراهيم الفهداوي: إن «السبب الرئيس في تأخير حسم معارك التطهير ضد عصابات داعش، في القاطع الشرقي للرمادي هو قلة الجهد الهندسي في تفكيك العبوات الناسفة والمنازل المفخخة»، في مناطق حصيبة والطوك ومحيط الرمادي الشرقي.

 ويضيف أنّ «العديد من الطلبات رفعت إلى القيادات الأمنية لتوفير عناصر مختصة بالجهد الهندسي في الرمادي لرفع العبوات التي زرعها التنظيم في القاطع الشرقي من الرمادي، وهو ما تسبب في تأخير تقدم القوات البرية».

ويرى مراقبون أن العامل العسكري، ليس وحده ما يعيق تقدم القوات الحكومية والمتطوعين في الأنبار وغيرها، وإنما تقف وراء ذلك محاولات محمومة للزج بـ «الحشد الشيعي» بحجة «سد النقص»، وبالتالي إعطاء زخم قتالي أكبر لتنظيم داعش.

ويقول القيادي في التحالف الشيعي حاكم الزاملي، إن «الضربات الجوية الروسية كانت مؤثرة، وتمكنت من شل قدرة تنظيم داعش، لا سيما بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة العراقية وقوات البيشمركة في سنجار».