أحال النائب العام المصري أمس، تسعة رجال شرطة للمحاكمة الجنائية متهمين بتعذيب مواطن حتى الموت في قسم شرطة، في محافظة الأقصر، جنوبي مصر، حيث تتهم الشرطة كثيراً بارتكاب انتهاكات، بحسب مسؤول في النيابة.
وأوقف الشرطيون التسعة، وهم نقيب، وثلاثة ملازمين، وخمسة أمناء شرطة، الأسبوع الفائت، إثر اتهامهم في واقعة قتل مواطن في قسم شرطة، بعد نحو ساعة من توقيفه من مقهى في الأقصر، قرابة 700 كيلو متر جنوبي القاهرة، في 26 نوفمبر الماضي.
وقال مسؤول كبير في نيابة الأقصر طالباً عدم ذكر اسمه، إن «النائب العام قرر إحالة تسعة رجال شرطة للمحاكمة الجنائية» في هذه الواقعة. وذكر المسؤول أن الشرطيين التسعة موقوفون، ولم يحدد موعد بعد للمحاكمة، بحسب المصدر ذاته. وأفاد مسؤول قضائي آخر بأن المتهمين التسعة يواجهون اتهامات «ضرب أفضى للموت واستخدام القوة» ضد المتهم القتيل.
وأقصى عقوبة متوقعة لهذه الاتهامات هي السجن لـ15 عاماً، بحسب رئيس مجلس الدولة السابق في مصر، المستشار محمد حامد الجمل.
وذكر تقرير للطب الشرعي أن المواطن القتيل طلعت شبيب «تعرض لضربة في العنق والظهر، أدت إلى كسر في الفقرات، ما نتج عنه قطع في الحبل الشوكي تسبب في وفاته»، حسب ما نشرت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية.
وتأتي إحالة الشرطيين التسعة للمحاكمة بعد نحو أسبوع من تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمحاسبة «من أخطأ». وقال السيسي في كلمة «من أخطأ سيحاسب، لكن لا يمكن بسبب خطأ فردي أن نتهم جهاز» الشرطة بكامله. وهذه ليست القضية الوحيدة، التي تتضمن مقتل مواطن على يد رجال شرطة في مصر أخيراً.
ففي محافظة الإسماعيلية الواقعة شمال شرق على قناة السويس قررت النيابة حبس شرطي 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات في جريمة «ضرب أفضى إلى الموت» بعد وفاة طبيب بيطري في قسم شرطة في المدينة في 25 نوفمبر. وكانت تجاوزات الشرطة إحدى دوافع انفجار ثورة يناير التي أطاحت الرئيس الأسبق حسني مبارك. ولاحقاً صدرت أحكام بالبراءة على أغلبية ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين أثناء الثورة.