أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حرص مصر على تطوير علاقاتها مع اليونان في مختلف المجالات، بما فيها تنشيط العلاقات البرلمانية، مستعرضاً الخطوات التي اتخذتها مصر في مسيرتها نحو التحول الديمقراطي ووفائها بتنفيذ الاستحقاقات المتعاقبة لخارطة المستقبل، وآخرها استكمال البناء الدستوري للدولة بانتخاب المصريين خلال الشهرين الماضيين لمجلسهم التشريعي.
جاء ذلك خلال زيارة السيسي، أمس، مقر البرلمان اليوناني، حيث عقد اجتماعاً مع رئيس البرلمان نيكوس فوتسيس في حضور نواب رئيس البرلمان وممثلين عن الأحزاب السياسية اليونانية المُمثَلة في البرلمان.
وأعرب السيسي عن تطلعه لتعزيز العلاقات البرلمانية بين الشعبين المصري واليوناني، بعد تشكيل مجلس النواب المصري، وتكثيف تبادل الزيارات بين أعضاء المجلسين لتدشين مرحلة جديدة من التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.
فيما أعرب رئيس البرلمان اليوناني عن سعادته بزيارة السيسي إلى أثينا، مشيداً بما حققته الزيارة من دفعة قوية للعلاقات الثنائية مع اليونان، وكذا على الصعيد الثلاثي مع قبرص.
وأكد رئيس البرلمان اليوناني اعتزاز بلاده بما يجمعها بمصر من روابط سياسية وثقافية واجتماعية وثيقة، متمنياً أن تشكل تلك الزيارة انطلاقة جديدة للتعاون القائم بين الدولتين، منوهاً إلى أن البرلمان اليوناني سوف يقوم بسرعة إقرار الاتفاقيات التي سيتم التوصل إليها سواء على المستوى الثنائي بين البلدين، أو على المستوى الثلاثي مع قبرص.
كما أشار إلى أنه تم تشكيل مجموعة للصداقة البرلمانية المصرية اليونانية في البرلمان اليوناني، منوهاً إلى أن هذه المجموعة سوف تقوم بالتواصل مع مجلس النواب المصري فور تشكيله لتدعيم أواصر العلاقات البرلمانية بين البلدين.
وتناول اللقاء آخر المستجدات على الساحة الإقليمية، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو شرق المتوسط، حيث توافقت رؤى الجانبين حول أهمية تكاتف المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات في المنطقة، وخاصة في كل من سوريا وليبيا، منوهين إلى أهمية الحفاظ على كيانات الدول التي تعاني من ويلات الإرهاب في هاتين المنطقتين، ودعم مؤسساتها وصون مقدرات شعوبها التي تتطلع إلى إرساء الأمن والاستقرار من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واتفق الجانبان أيضاً على أن حل القضية الفلسطينية، من شأنه أن يسهم بفاعلية في إحلال السلام وترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن القضاء على أحد أهم الذرائع التي ترتكن إليها الجماعات الإرهابية لاستقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها.
مواجهة الإرهاب
وإلى ذلك، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، بمقر إقامته في أثينا، وزير الدفاع اليوناني بانوس كامينوس.
وجرى في اللقاء بحث التطورات الإقليمية وأهمية التحرك العاجل لمواجهة الإرهاب وتجفيف مصادر تمويله بالمال والسلاح، فضلاً عن العمل على نزع فتيل الأزمات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، بما يحفظ كيانات الدول ومؤسساتها الوطنية، ويوفر البيئة المناسبة لتحقيق الأمن والاستقرار، والتصدي لكافة المحاولات التي تستهدف دفع المنطقة نحو الانقسام والفوضى، وتهديد أسس ومبادئ العيش المشترك بين الشعوب.
وأشاد وزير الدفاع اليوناني بالمناورات العسكرية المشتركة «ميدوزا 2015» الجارية حالياً بين القوات المسلحة في البلدين، الأمر الذي يعكس حجم التنسيق والتعاون العسكري المتنامي بينهما، مشيراً إلى اهتمام بلاده بتطوير التعاون مع مصر، لا سيما في ضوء دورها المحوري والفعال كأحد أهم دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، وكشريك استراتيجي لليونان في مواجهة التحديات المشتركة.
وأكد وزير الدفاع تضامن بلاده الكامل مع مصر في مواجهة الإرهاب، مثمناً الجهود المصرية المبذولة في هذا الاتجاه على الصعيديّن الداخلي والإقليمي، ومشيداً بما حققته مصر من تقدم على صعيد ترسيخ الأمن والاستقرار.
