اتفقت قوى سورية معارضة في ختام مؤتمر عقدته في شمال شرق سوريا على تشكيل كيان سياسي مواز لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، التي تضم فصائل كردية وعربية تمكنت من تحقيق تقدم بارز على حساب المتشددين، وفق ما أعلنت ليل أول من أمس.
وأعلن المجتمعون في البيان الختامي لـ«مؤتمر سوريا الديمقراطية» الذي استضافته مدينة المالكية في محافظة الحسكة يومي الثلاثاء والأربعاء «اتفقت القوى المشاركة في المؤتمر على تشكيل كيان سياسي تحت اسم مجلس سوريا الديمقراطية» يضم «42 عضواً» من أصل 106 أعضاء شاركوا في المؤتمر ويمثلون قوى سياسية وعسكرية ومستقلين في الداخل.
وأوضحوا أن المجلس عبارة عن «مشروع سياسي وطني ديمقراطي سوري يعمل على ضم كل مكونات المجتمع إليه» في المرحلة المقبلة.
وكانت فصائل كردية، أبرزها وحدات حماية الشعب الكردية، وأخرى عربية تتلقى دعماً أميركياً، أعلنت في 12 أكتوبر، توحيد جهودها في إطار قوة عسكرية مشتركة تحت اسم «قوات سوريا الديمقراطية». وأطلقت هذه الفصائل في 30 أكتوبر عملية ضد تنظيم داعش في ريف الحسكة الجنوبي، تمكنت خلالها من السيطرة على عشرات البلدات والقرى والمزارع بعد طرد المتشددين منها.
ولم تتلق هذه الفصائل أو وحدات حماية الشعب التي تعد الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، أي دعوة للمشاركة في مؤتمر الرياض الذي يجمع طيفاً واسعاً من المعارضة السورية والسياسية في محاولة للتوصل إلى توافق حول الانتقال السياسي في سوريا، ما سيسهم في تعزيز موقفها في مفاوضات محتملة مع نظام الرئيس بشار الأسد.
المشكلة والحل
وقال سيهانوك ديبو، ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مجلس سوريا الديمقراطية «إذا كان النظام السوري جزءًا من المشكلة فهو أيضاً جزء من الحل»، مضيفاً: «هذا ما يتم الإعداد له في الرياض، وما تم الإعداد له في مؤتمر جنيف 2، أي الحل السلمي عبر التفاوض والمرحلة الانتقالية وإجراء انتخابات مع دستور تقر فيه حقوق الشعب الكردي».
واعتبر صالح نبواني ممثل تيار قمح، الذي يرأسه المعارض البارز هيثم مناع، الذي اختير عضوا في مجلس سوريا الديمقراطية «نحن كسوريين مطالبون بفرض الأجندة السورية على الدول الاقليمية والدولية».
تأييد
وبحسب إلهام أحمد، ممثلة حركة المجتمع الديمقراطي، فإن مجلس سوريا الديمقراطية «بحاجة إلى تأييد دولي وإقليمي وشعبي» بهدف «إيقاف نزيف الحرب السورية»، التي تسببت منذ مارس 2011 بمقتل أكثر من 250 ألف شخص وبتدمير هائل في البنى التحتية وفرار أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وأضافت: «نحن مستعدون للتواصل والتفاوض في سبيل إيقاف الحرب الدائرة» في البلاد.
وبحسب البيان الختامي، يهدف المجلس الجديد للوصول إلى «نظام سياسي تعددي لا مركزي» من دون أن يحدد شكل هذه اللا مركزية.
وقال ديبو: «مطلب الكرد أن تكون سوريا اتحادية»، لكنه أضاف: «هذه المسائل العالقة متروكة حتى إيجاد دستور ديمقراطي».
