اجتازت المعارضة السورية المجتمعة في الرياض لتوحيد الصفوف والمواقف يوم تفاهم صعباً، برغم انسحاب حركة «أحرار الشام»، بالاتفاق على إنشاء كيان يضم فصائل سياسية ومسلحة للإعداد لمحادثات مع الحكومة، في تطور لقي إشادة أميركية. في حين قالت وزارة الخارجية الروسية إنه لا يوجد اتفاق بعد بين القوى العالمية بشأن قائمة المفاوضين من المعارضة السورية وقائمة الجماعات الإرهابية.

وتوصلت أطياف المعارضة السياسية والعسكرية المجتمعة في الرياض الى اتفاق على اسس التفاوض مع نظام الرئيس بشار الاسد، بحسب ما افاد معارضون وكالة فرانس برس.

ودعا بيان ختامي للمؤتمر إلى سوريا تعددية ديمقراطية، وطالب بضرورة تنحي الرئيس بشار الأسد عن سدة الحكم في بداية فترة انتقالية، مؤكداً التزام المشاركين بالحفاظ على مؤسسات الدولة مع ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية.

وافاد البيان «شدد المجتمعون على ان يغادر بشار الاسد وزمرته، سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية».

كما دعا الحكومة السورية لإجراءات تؤكد على حسن النوايا تشمل إطلاق سراح السجناء وفك الحصار عن المناطق المحاصرة قبل محادثات السلام.

ومن جهته، أشاد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، إن المحادثات التي تقودها السعودية لتوحيد صفوف المعارضة السورية حققت تقدماً في خطوة مهمة على طريق الدفع بالمفاوضات السياسية.

وقال كيري، على هامش محادثات المناخ في باريس: «اجتماع السعودية يبدو بنّاء جداً عند هذه المرحلة، لكن أعتقد أن الكل يتحرك في اتجاه الرغبة في الدخول سريعاً إلى عملية سياسية».

وقال كيري إن عقد اجتماع بشأن سوريا يوم 18 ديسمبر في نيويورك «لم يُحسم بشكل نهائي»، وإن الأطراف تنتظر نتيجة المحادثات في السعودية.

وقال كيري للصحافيين إنه تحدث هاتفياً مع وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف والسعودية عادل الجبير وقطر خالد العطية الأربعاء.

اتفاق

وفي الأثناء، قالت مصادر المعارضة السورية إن المشاركين في مؤتمر الرياض اتفقوا على إنشاء كيان يضم فصائل سياسية ومسلحة للإعداد لمحادثات السلام.

وقال منذر آقبيق، عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة إن المجموعة ستضم ما يصل إلى 25 عضواً، ستة منهم من الائتلاف الذي يوجد خارج سوريا، وستة من فصائل المعارضة المسلحة، وخمسة من جماعة معارضة مقرها دمشق، وثماني شخصيات مستقلة.

وأضاف: «سيكونون هم صناع القرار فيما يتعلق بالتسوية السياسية». وقال إنه سيتم أيضاً تعيين فريق تفاوضي آخر من 15 عضواً.

ومن جهتها، أعلنت حركة «حرار الشام»، أحد أبرز الفصائل المعارضة المسلحة في سوريا، انسحابها من مؤتمر المعارضة أمس، مبررةً هذا القرار بعدم إعطاء «الفصائل الثورية» المسلحة «الثقل الحقيقي».

موسكو تنتقد

وإلى ذلك، انتقدت موسكو ما سمّته البطء في إيقاع العمل على لائحة المعارضة التي يمكن أن تتمثل في المفاوضات مع دمشق، فضلاً عن لائحة الإرهابيين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إنه لا يوجد اتفاق بعد بين القوى العالمية بشأن قائمة المفاوضين من المعارضة السورية وقائمة الجماعات الإرهابية، وهي إحدى النقاط الرئيسة لإطلاق عملية سلام شاملة في سوريا.