تكتسب القمة الـ 36 لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أهمية كبيرة في ظل الظرف التاريخي غير المسبوق والأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة واستمرار الصراعات الدائرة والتدخلات الخارجية ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفتن في المجتمعات الخليجية.

وتعقد قمة القادة وسط تلاحق وتيرة مستجدات الأوضاع إقليمياً وعربياً ودولياً وانعكاساتها على المنطقة عامة وعلى دول المجلس بصفة خاصة.

وتستعرض القمة، التي انطلقت أمس في الرياض وتستمر يومين، العديد من الملفات الساخنة التي تجاوزت أهميتها الإقليمية إلى التأثير دولياً نظراً للمكانة التي أصبحت تحتلها دول المجلس، وتنامي ثقلها السياسي والاقتصادي على مستوى العالم.

قضايا خليجية

وأمام القمة العديد من القضايا الخليجية التي تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها أبرزها ظاهرة الإرهاب والتنسيق الأمني الخليجي المشترك للتصدي لها بعدما باتت تمثل هاجساً للمجتمع الدولي إضافة إلى ملفات اقتصادية من أبرزها قضايا النفط والطاقة.

ومن المنتظر أن يناقش قادة دول المجلس أبرز الموضوعات المتصلة بتعزيز وتعميق التكامل والتعاون بين دول المجلس في مختلف الميادين إلى جانب بحث أهم التطورات الإقليمية والدولية خاصة الأوضاع في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ولبنان.

ويأمل المواطن الخليجي في أن تسهم القمة بفاعلية في تعميق العلاقات الخليجية وتعزيز التعاون والتكامل في جميع المجالات التي تعود بالخير والنفع على دول المجلس ومواطنيها بجانب التصدي للمخاطر التي تحيط بها في تلك الظروف الراهنة.

إنجازات مشهودة

ورغم النظام الأساسي للمجلس الذي أكد في القمة التاريخية الأولى في أبوظبي العام 1981 أهمية تعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون بين مواطني دول المجلس، يرى خبراء ومتخصصون خليجيون أن ما تحقق حتى الآن من إنجازات مشهودة وكبيرة لا يلبي الطموح رغم جهود قادة دول المجلس من خلال لقاءاتهم ومشاوراتهم المستمرة ومن ثم رعايتهم وتوجيهاتهم الحكيمة بتعزيز قواعد مجلس التعاون وتقوية دعائمه لتحقيق طموحات وتطلعات مواطنيه وذلك عبر تعزيز مسيرة المجلس الخيرة وغرس مفهوم المواطنة الخليجية والتنسيق في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والأمنية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية والثقافية والبيئية والرياضة والشباب وغيرها.