كشف تقرير، أمس، عن أن منظمات أميركية خيرية حولت نحو مليار شيكل (نحو 260 مليون دولار) إلى مشاريع الاستيطان خلال السنوات الخمس الماضية. وجاء في التقرير الذي نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن تبرعات هذه المنظمات التي يقدر عددها بنحو 50 معفاة من دفع أي رسوم لكونها خيرية. وأشارت الصحيفة إلى أن معنى ذلك هو أن الولايات المتحدة تمول بصورة غير مباشرة المشروع الاستيطاني الذي تعارضه الإدارات الأميركية على مدى عشرات السنين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الصحيفة أن هذه الأموال الأميركية الهائلة تسهم في تطوير المستوطنات، وتستخدم في شراء عمارات بالمستوطنات في الضفة الغربية والشطر الشرقي من القدس المحتلة، إضافة إلى مد يد العون إلى عائلات يهود أدينوا بممارسة الإرهاب.
دعم سخي
وأضاف التحقيق أن هذا الدعم المالي السخي يأتي في ظل الموقف الرسمي المعلن من حكومات الولايات المتحدة المتعاقبة منذ 48 عاماً التي تقول فيه إنها تعارض المستوطنات والبناء الاستيطاني في المناطق التي تم احتلالها عام 1967.
وكشفت الصحيفة العديد من الوثائق في هذا التحقيق الذي عملت عليه طوال سنة كاملة، حيث تجمع الجمعيات والمنظمات الخيرية في الولايات المتحدة الأموال لمصلحة المستوطنات، ويتم تحويل هذه الأموال إلى جمعيات إسرائيلية غير ربحية، تضخ بدورها هذه الأموال في المستوطنات، وتبين من بعض هذه الوثائق أن هذه الجمعيات استطاعت جمع 73 مليون دولار في 2013، ومبلغ أكثر من ذلك بكثير في 2014.
أهداف محددة
وأشار التحقيق إلى أن اليمين الإسرائيلي يسلط الضوء بشكل كبير على المنظمات والجمعيات اليسارية في إسرائيل، ويتهما بأنها تتلقى أموالاً من الخارج لتنفيذ سياستها، ويتضح هنا أن منظمات اليمين والمستوطنين تتلقى الأموال والدعم الخارجي، ولكن الفرق كبير وجوهري بين الحالتين، فمنظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تتلقى الأموال من جهات رسمية دولية، على عكس جمعيات اليمين والمستوطنين التي تتلقى الدعم المالي من جمعيات وأشخاص في الولايات المتحدة، وتستخدمها لأهداف محددة، خاصة أن هذه الجمعيات لا تكشف إلا القليل من مصروفاتها.