في وقت تظهر التصريحات الفلسطينية الرسمية حجم التشاؤم من احتمالية تغيير إسرائيل لسياستها، وتعكس حجم الإحباط لاسيما بعد التصريحات الأميركية المتعددة التي أظهرت استحالة الحل في الوقت الراهن، تقف القيادة الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة على مفترق طرق تقر فيه خطواتها العملية واتخاذ قرارات نوعيّة وربما مصيرية، لإعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل.

وتكشف التصريحات الفلسطينية عن الشكل الذي سيكون عليه المشهد، حيث حمّل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د.صائب عريقات، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تدمير عملية السلام وخيار حل الدولتين.

ردود فعل

ونتيجة لذلك وبناء على ما تقرأه القيادة الفلسطينية من ردود الفعل والتصريحات الأميركية والإسرائيلية، يبدو أن الوقت قد حان للتقدم خطوة عملية باتجاه وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل. وأكد عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة زكريا الأغا أن القيادة الفلسطينية على أبواب اتخاذ قرارات مصيرية لمواجهة حالة الجمود السياسي والتنكر الإسرائيلي لحل الدولتين.

جدول زمني

وأكد عضو اللجنة التنفيذية د.أحمد مجدلاني أن اللجنة السياسية المشكلة من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية ستجتمع على مدار الأيام الثلاثة المقبلة لتحديد جداول زمنية لتنفيذ خطوات إعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل. فيما أكد القيادي نبيل شعث على الجاهزية الفلسطينية العالية لمواجهة أية قرارات إسرائيلية.

قرارات مصيرية

ويرى المحلل السياسي عبد الله البوم أن الأوضاع المتدهورة تدفع القيادة الفلسطينية إلى اتخاذ قرارات مصيرية والبدء في إجراءات عملية لتحديد العلاقة مع إسرائيل ووقف الالتزام بالاتفاقيات الموقعة من جانب واحد فقط، مضيفاً «الفترة المقبلة ستشهد تطورات خطيرة على هذا الصعيد، وستكون هناك ردود فعل فلسطينية وإسرائيلية متبادلة قوية جداً وموجعة لكلا الجانبين». وأكد البوم أن القيادة الفلسطينية تعلق الرهان على تبني المجتمع العربي والإسلامي والدولي لهذه الخطوة الفلسطينية من أجل حماية الشعب الفلسطيني ومؤسساته وأرضه، وكسر التعنت الإسرائيلي والدفع باتجاه حلول نهائية.

اجتماع «فتح»

عقدت حركة فتح عقدت اجتماعاً «مهمّاً» على وقع التطورات الخطيرة، وأكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح، ديمتري دلياني، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو يبحث عن «مخارج لإدارة الاحتلال، ولا يسعى أبداً للوصول الى نتائج تنهي هذا الاحتلال المتواصل للأرض الفلسطينية». وقال نبيل شعث عضو مركزية فتح، إن «نتانياهو عنصري استيطاني، لا يريد سلاماً ولا مفاوضات، وإنما احتلال بلادنا وإحلال المستوطنين مكاننا نحن أصحاب الأرض، ويسعى أيضاً للاستيلاء على القدس».