يتمتـع مواطنـو دول مجـلس التعـاون بالمســاواة في المعامـلـة من حيــث الإقـامة والتنـقـل بين الدول الأعضاء، والذي يتـم بالبطـاقة الذكيـة. وقد حظـي تسـهيل تنـقـل المواطنـين بين الـدول الأعضـاء باهتمام دول المجلـس نظراً لارتبـاطه المباشر والوثيق بمصـالـح المواطنين، وبتعـزيز التـرابط الاجتمـاعي بينهم، كما أنه أحد المتطلبات الأساسية لتحقيق السوق الخليجية المشتركة.

ويُظهر تقرير احصائي اعده قطاع المعلومات في الأمانة العامة لمجلس التعاون لمناسبة القمة الخليجية بالرياض أن عدد المواطنين الـذيـن يتنقلـون بين دول المجلس قد حقق قفزات كبيرة خلال الأعوام الماضية فبعد أن كان 4.5 ملايين مواطن في العام 1995 ارتفع العدد إلى 12.4 مليون مواطن في العام 2005، ثم إلى 19 مليون مواطن في العام 2014 وبنسبة نمو تتجاوز 65 في المئة خلال السنوات العشر الماضية.

وكانت مملكة البحرين الدولة التي استقطبت النسبة الأعلى من مواطني دول مجلس التعاون وذلك بما يزيد على 6.6 ملايين مواطن من دول المجلس في العام 2014، مقابل 4.5 ملايين في العام 2005، وبنسبة نمو قدرها 48.4 في المئة. وتلتها المملكة العربية السعودية بأكثر من 6.1 ملايين من مواطني الدول الأعضاء الأخرى. ونما عدد مواطني دول المجلس الذين دخلوا سلطنة عمان بنسبة قدرها 427.5 في المئة في العام 2014 مقارنة بالعام 2005. حيث بلغ عددهم حوالي 581 ألف مواطن خليجي في العام 2014، مقابل ما يزيد عن 110 آلاف مواطن في العام 2005.

واستقبلت قطر ما يزيد عن 1.1 مليون من مواطني دول المجلس في عام 2014، مقابل 376 ألف مواطن في العام 2005، وبنسبة نمو قدرها 197.9 في المئة. ونما عدد مواطني دول المجلس الذين دخلوا دولة الكويت بنسبة قدرها 142.5 في المئة في العام 2014م مقارنة بالعام 2005، حيث بلغ عددهم 2.9 مليون مواطن في العام 2014، مقابل 1.2 مليون مواطن خليجي في العام 2005.

وتعكس حـركة تنقل مواطني دول المجلس في جـانـب منها ترسخ الواقع الاقتصادي، حيـث تتشابك المصـالح الاقتـــصاديـة لمواطني الدول الأعضاء نتيجة قرارات وسياسات اتخذتها دول المجلس. وتغذي حركة الأفراد في فضاء السوق الخليجية المشتركة الترابط الاقتصادي وتعزز التفاعلات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية وغيرها.