أعلن الناطق العسكري المصري العميد محمد سمير أن أربعة مجندين قتلوا وأصيب أربعة آخرون أمس، في تفجير مدرعة للجيش المصري بمحافظة شمال سيناء، التي شهدت استنفاراً أمنياً واسعاً وقصفاً لمعاقل الإرهابيين.

وقال الناطق إن الهجوم وقع في مدينة رفح التي تقع على الحدود مع قطاع غزة. وذكرت مصادر أمنية في شمال سيناء أن من يشتبه بأنهم أعضاء في جماعة ولاية سيناء الموالية لتنظيم داعش زرعوا عبوة ناسفة على جانب الطريق وفجروها عن بعد لدى مرور المدرعة. وقال مصدر إن المصابين نقلوا إلى مستشفى العريش العسكري بمدينة العريش عاصمة المحافظة المضطربة للعلاج.

عبوة ناسفة

وقالت مصادر أمنية مصرية إن عبوة ناسفة تم زرعها على جانب الطريق، وتم تفجيرها عن بعد، من خلال أجهزة يستخدمها الإرهابيون مثبتة على شرائح تليفون محمولة، ويعتمد بعضها على شبكات غير مصرية، سيما وأنه يتم التشويش على الشبكات المصرية من جانب قوات الأمن لتلافي عمليات التفجير عن بعد. وأوضحت المصادر أنه عقب الحادث شهدت مدينة رفح استنفاراً أمنياً كبيراً من جانب قوات الجيش والشرطة، بالإضافة إلى إغلاق محيط المنطقة بحثاً عن الجناة بالتزامن مع انطلاق حملات أمنية موسعة إلى جانب عمليات قصف جوي لأهداف المسلحين في مناطق متفرقة بمركز رفح، ونطاق القرى الواقعة جنوب مدينة الشيخ زويد، في إطار استكمال الحملات الأمنية والعملية العسكرية التي تقودها القوات المسلحة في سيناء "حق الشهيد".

استنفار أمني

وأعلنت المصادر أن منطقة رفح الحدودية والشريط مع قطاع غزة يشهد تكثيفاً واستنفاراً أمنياً كبيراً من جانب قوات حرس الحدود، بعد وصول معلومات تفيد بأن مجموعة أشخاص تم حصارهم داخل نفق حدودي، بعد اندفاع المياه التي يتم ضخها في مجاري الأنفاق لهدمها. وقال المصدر إن هذه المجموعة من المتسللين تضم 14 شخصاً ولا يعرف سبب تواجدهم في مجرى الأنفاق، في حين أشارت معلومات من الجانب الفلسطيني أنهم فلسطينيون دخلوا الأنفاق وتم إنقاذهم في وقت لاحق، لافتاً إلى أن هناك مواصلة لحالة الاستنفار وأعمال ضخ المياه في مجارى الأنفاق في المنطقة، من أجل هدمها ومنع إعادة استخدامها في أعمال التسلل والتهريب.

من ناحية أخرى، تواصل عناصر الجيش الثاني الميداني جهودها لمواجهة الإرهاب وضرب أوكار ومعاقل الجماعات التكفيرية المسلحة داخل نطاق مدن العريش والشيخ زويد ورفح، بمعاونة من القوات الجوية والبحرية، حيث تنفذ الأولى طلعات مكثفة على مدار الساعة لرصد وتتبع البؤر الإرهابية، بالإضافة إلى دور الثانية في تأمين سواحل البحر المتوسط، ومنع عمليات التسلل إلى سيناء.