بدأت تلوح في الأفق ملامح هدنة إنسانية تسبق أو تتزامن مع انطلاق مباحثات «جنيف 2» المنتظرة في الـ15 من الشهر الجاري بسويسرا.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن هدنة إنسانية يأمل أن يلتزم بها الجميع بهدف خلق أجواء «بناءة» للمفاوضات في الـ 15 من الشهر الجاري، بموجب اتفاق مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وبالتزامن مع انطلاق مباحثات السلام في جنيف، مؤكداً أن هادي مستعد الآن للدعوة إلى وقف إطلاق النار، وأن التحالف العربي يؤيد مناقشات وقف إطلاق النار.
وقال مسؤول رفيع في الرئاسة اليمنية لـ«البيان»، إن ولد الشيخ، أبلغ الجانب الحكومي موافقة الانقلابيين الحوثيين على جدول الأعمال المقترح الخاص بمباحثات السلام، على أن تتزامن مع هدنة إنسانية طويلة الأمد، ينتظر أن يتم الإعلان عنها خلال الأسبوع المقبل، وتترافق مع خطوات إجرائية على الأرض.
من جهة أخرى، أصدر الرئيس اليمني حزمة تعيينات، عين خلالها القائد العسكري البارز وقائد عملية تحرير محافظة الضالع عيدروس الزبيدي محافظاً جديداً لعدن، خلفاً للشهيد جعفر محمد سعد، كما عين القيادي في الحراك الجنوبي شلال شايع مديراً لأمن المحافظة، والمهندس فهد سعيد المنهالي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية اليمنية لدى الإمارات.
ميدانياً، شهدت جبهات القتال في محافظة تعز استنزافاً عالياً لقدرات الميليشيات الانقلابية التي انسحبت من مرتفعات عدة في مديرية حيفان شرق المحافظة، بعد مواجهات عنيفة مع المقاومة التي وصلت إلى أطراف بلدة الشريجة وحاصرتها، فيما ذكر المجلس العسكري أن عشرات الانقلابيين قتلوا قبل فرار البقية، في حين توعدت المقاومة في إقليم تهامة برد مزلزل على الميليشيات بعد حملة اختطافات طالت ناشطين ومواطنين معارضين للانقلاب. بالتزامن، وصلت قوات الجيش والمقاومة إلى محيط معسكر اللبنات المعقل الرئيس للانقلابين في محافظة الجوف وحاصرته، في حين صدت القوات المسلحة السعودية على الحدود مع اليمن محاولات تسلل من قبل الانقلابيين الحوثيين، وقتلت 64 منهم.
