بدأت نذر المواجهات تعاود من جديد، بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بعد أن توقفت بفعل فصل الخريف والهدنة، التي وصفت بالهشة، التي أعلنها الجانبان خلال الأشهر القليلة الماضية، ففي الوقت الذي لا تزال الكثير من العقبات تعترض سبيل التوصل إلى سلام عبر مفاوضات أديس أبابا بين الحكومة السودانية، ومتمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، تحشد هذه الأيام الأطراف قواتها استعداداً للمواجهة، فيما ظل الطرفان يتبادلان الاتهامات بخرق هدنة وقف إطلاق النار التي أعلنها الجانبان مؤخراً.
ورغم أن الحكومة تؤكد استقرار الأوضاع الأمنية بالمنطقتين، إلا أن تحركات القوات تشير إلى أن هناك شيئاً في الأفق سيعقد من مهمة الوساطة الأفريقية، كما أنه سيفاقم من معاناة المدنيين بتلك المناطق لا سيما في ظل شح الغذاء نتيجة لضعف الموسم الزراعي لهذا العام. الحكومة السودانية قللت من حشود المتمردين، غير أنها أكدت جاهزية قواتها للرد على أي اعتداء يتعرض له المدنيون حسب قولها، وبحسب الناطق الرسمي للقوات المسلحة العميد أحمد الشامي فإن الجيش السوداني لا يزال يعمل الصبر إزاء خروقات المتمردين المتكررة، وهجماتهم المتفرقة على المزارعين بالنيل الأزرق، من أجل تهيئة الأجواء للحوار الوطني، الذي تجري أعماله بقاعة الصداقة في الخرطوم