واصلت المواقف الأميركية والغربية حيال العملية السياسية في سوريا تجاوز عقدة بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه، قبل أربع وعشرين ساعة من انعقاد مؤتمر توحيد صفوف المعارضة السورية في الرياض غداً الثلاثاء. فقد شدد وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمام منتدى سابان لدراسات الشرق الأوسط، على «المضي قدماً وتسهيل انتقال سياسي يدعمه جميع الأطراف من أجل سوريا موحدة وغير طائفية تختار قياداتها في المستقبل من خلال انتخابات شفافة بإشراف الأمم المتحدة»، في موقف يغفل الحديث عن مصير الأسد، ويتناغم مع المقاربة الروسية التي تتحدث عن وضع مصيره رهن الشعب السوري من خلال انتخابات نزيهة.
وكان موضوع الانتقال السياسي في سوريا محور اتصال هاتفي بين رئيس الحكومة البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي هولاند، ناقشا فيه ضرورة المضي في العملية السياسية دون الإشارة إلى الأسد. وقالت مصادر مطلعة إن موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا سيؤكد في اجتماعات مع المعارضة، قبيل وبعد اجتماع الرياض، أن أغلب المجتمع الدولي لن يتوقف عند مصير الأسد في المرحلة الانتقالية، في وقت يكرر مسؤولون أميركيون مطالبة أطراف فاعلة في المعارضة السورية بتبني «لغة خلاقة» بشأن مصير الأسد.
