انتهت مفاوضات سرية احتضنتها العاصمة التونسية وشارك فيها وفدان عن البرلمان الليبي المنتخب والمؤتمر الوطني العام المنتهية شرعيته، إلى التوقيع على إعلان مبادئ لحل الأزمة الليبية، فيما أكدت مصادر ليبية مطلعة لـ«البيان» أن مرشحاً جديداً لحكومة التوافق الوطني قد برز بقوة خلال المفاوضات وهو نبيل الغدامسي الذي كان من بين المرشحين للمنصب خلال اجتماعات الصخيرات قبل أن يعلن انسحابه منها.

وأضافت المصادر أن مفاوضات تونس السرية جاءت انطلاقاً من قناعة بدأت تترسخ لدى الفرقاء الليبيين بأن لا حل إلا بالحوار في الوقت الذي يتمدد الإرهاب، ودرءاً للتدخل الخارجي، بعد اتساع رقعة نفوذ تنظيم داعش في ليبيا.

ثلاث نقاط

إعلان المبادئ يشمل ثلاث نقاط، أهمها تشكيل لجنة من 10 أعضاء من البرلمانيين، تقوم خلال 10 أيام بإعادة تسمية رئيس حكومة التوافق ونائبين، أحدهما من مجلس النواب، والآخر من «المؤتمر الوطني العام» المنتهية ولايته خلال أسبوعين.

وينص الإعلان كذلك على «العودة والاحتكام إلى الشرعية الدستورية المتمثلة بالدستور الليبي للعام 1951 باعتباره الخيار الأمثل لحل مشكلة السلطة التشريعية، ولتهيئة المناخ العام لإجراء انتخابات تشريعية ولمدة اقصاها سنتان»، و«تشكيل لجنة تتألف من 10 أعضاء (5 عن مجلس النواب ومثلهم عن المؤتمر)، تتولى العمل على المساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق ونائبين له يمثل أحدهما المؤتمر والثاني يمثل مجلس النواب يشكلان مع الرئيس»رئاسة مجلس الوزراء«، وذلك خلال أسبوعين. وينص البند الثالث على»تشكيل لجنة تتألف من 10 أعضاء (5 عن مجلس النواب ومثلهم عن المؤتمر)، تتولى تنقيح الدستور المشار إليه في الفقرة الأولى بما يتفق مع خصوصية وطبيعة المرحلة".

وترأس وفد مجلس النواب الليبي إبراهيم عميش فيما ترأس وفد المؤتمر عوض المجبري.

بلا وسيط

وأبرز عضو البرلمان الليبي المنتخب أبو بكر بعيرة أن أعضاء من البرلمان الليبي الشرعي والمؤتمر المنتهية ولايته اجتمعوا لأول مرة دون وسيط أجنبي في العاصمة التونسية بهدف البحث عن أرضية مشتركة لإنهاء الصراع.

وأوضح أن القاسم المشترك للمفاوضات هو أن الأعضاء المشاركين فيها هم من اقليم برقة شرق البلاد، ما يضمن القدرة على توفير الغطاء الاجتماعي لحلحلة الأزمة. وخلال مؤتمر صحافي، بضاحية قمرت شمالي العاصمة تونس، قال عوض عبد الصادق، النائب الأول لرئيس المؤتمر المنتهية ولايته، إن هذا الحل، إذا لقي دعم الشعب الليبي، سيمكن من إنهاء الأزمة في غضون أسبوعين أو شهر على الأكثر، وأنه الحل الوحيد لإيقاف حالة اللّا استقرار التي تعيشها ليبيا.

مسار فردي

وفي تصريحات صحافية، قال عضو مجلس النواب صالح فحيمة إن مبادرة إعلان المبادئ في تونس ما هي إلا نتيجة لمسار فردي لرئيس لجنة العدل والمصالحة إبراهيم عميش، وليس لمجلس النواب وأعضائه أي علم به، مضيفاً أن ما صدر من قرارات في ذلك اللقاء قابل للنقاش والنظر، عندما تعرض على المجلس.

كما أبرز عضو المجلس أسامة الشعافي أن الحوار هو السبيل الوحيد للوصول إلى حل جذري، داعياً رئيس المؤتمر المنتهية صلاحيته نوري أبو سهمين إلى إيقاف جرافات الموت القادمة إلى مدينة بنغازي، وأن يسمي الإرهابيين بتسمياتهم بأنهم إرهابيون يحاربون الجيش.