على عكس موجة الطقس البارد الذي تعيشه الكويت، تأتي الاجواء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ساخنة، حيث تستعد الحكومة الكويتية لمواجهة حزمة جديدة من الاستجوابات تطال ثلاثة وزراء على الاقل من أعضائها مع بقاء باب الاستجوابات مفتوحاً لوزراء آخرين.

وعلمت «البيان» Wمن مصادر نيابية ان النائبين ركان النصف وحمدان العازمي سيقدمان استجوابا مشتركا لوزير الصحة علي العبيدي على خلفية ملفي الاخطاء الطبية والتجاوزات المالية والادارية بالوزارة.

وقالت المصادر ان الاستجواب سيتقدم به النائبان رسميا بداية الاسبوع المقبل، وعلى الاغلب اليوم، ويتوقع ان ينتهي الاستجواب عند مناقشته نهاية الشهر الجاري بالوصول الى مرحلة طرح الثقة بالوزير، حيث ان النائبين سيقدمان العديد من المعلومات التي ستحرج الوزير خاصة في ما يتعلق بملف الاخطاء الطبية.

وفي موازاة استجواب وزير الصحة المرتقب، اعلن رئيس لجنة الاولويات البرلمانية النائب يوسف الزلزلة عن نيته تقديم استجوابين واحد لوزير المواصلات وزير البلدية عيسى الكندري على خلفية ملف تكدس الشاحنات في مؤسسة الموانئ الكويتية والثاني لوزير الاعلام وزير الشباب الشيخ سلمان الحمود نتيجة ما اسماه بالتعيينات البراشوتية (من فوق) في وزارة الاعلام.

ويبدو ان النائب الكويتي محمد طنا لم يقبل بنتيجة استجوابه لوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة التخطيط والتنمية هند الصبيح الذي ناقشه المجلس في جلسته الافتتاحية لدور انعقاده الرابع والتي عقدت يوم ٢٧ اكتوبر الماضي، حيث اعلن طنا امس عن نيته تقديم استجواب جديد للوزيرة الصبيح.

وأعلن طنا عن تقديم استجوابه بعد لقاء تلفزيوني للوزيرة الصبيح في قناة المجلس التي تصدر عن الامانة العامة لمجلس الامة، اعتبره طنا انه لقاء مستفز ومرتب له بين الوزير ومقدم البرنامج، اذ اعلن طنا انه كان واضحا أن الحوار معد مسبقا وأن المذيع كان يهمز ويلمز على الاستجواب الذي قدمته إلى الوزيرة سابقا وأن دوافعه الإقامات وكانت الوزيرة تبتسم لغمز وهمز المذيع ما يدلل على اتفاق بينهما. لقاء الوزيرة انتهى باعلان صريح لطنا بتقديم استجواب ثان للوزيرة الصبيح محوره الرئيس تجار الإقامات حتى يتم كشفهم أمام الشعب الكويتي وكشف أي نائب تتدعي الوزيرة أنه طلب منها تمرير معاملة تتعلق بالإقامات وعليها اثبات ذلك أمام الشعب الكويتي.

مصادر نيابية اكدت لـ«البيان» ان طنا سيضع نفسه في حال تقديم الاستجواب بموقف محرج امام المجلس والشعب، حيث ان استجوابه الاول انتهى بإقرار حزمة توصيات ضمنها ملف تجارة الاقامات والزم الوزيرة بتنفيذها خلال شهرين، وتقديم الاستجواب قبل هذا الموعد من شأنه فتح الباب امام الحديث حول التقصد الشخصي من النائب للوزيرة.