صوت مجلس الشورى البحريني على مقترح بقانون يتضمن إجراء تعديلات على قانون الجمعيات السياسية تنص على عدم جواز الجمع بين عضوية الجمعية السياسية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد ولو بدون أجر، فيما اسقط في جلسته أمس تعديل مجلس النواب على مادة بمشروع قانون العقوبات بشأن جرائم القتل والإخلال بالحياء والاعتداء على أماكن السكن والتهديد بالسلاح والقذف والسب وإفشاء الأسرار والسرقة والاحتيال وخيانة الأمانة والمراباة وإهانة المجلس الوطني للمرة الثانية على التوالي ما يعني اتجاه المجلسين إلى الالتئام ولأول مرة في مجلس وطني لفصل النزاع في هذه المادة.

ويتضمن مقترح قانون الجمعيات السياسية الجديد تعديل المادة الخامسة من قانون الجمعيات السياسية والتي تضم في صيغتها الحالية خمسة شروط يجب أن تتوافر في العضو الذي ينضم إلى جمعية سياسية، فيما ينص المقترح على إضافة شرط سادس وهو «ألاّ يجمع العضو بين الانتماء للجمعية واعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد ولو بدون أجر».

واعتبر النائب الأول لرئيس مجلس الشورى جمال فخرو ان هناك مشكلة في تطبيق القوانين ضد الجمعيات السياسية المخالفة، فيما أوضح جواد بوحسين أن بعض رجال الدين نسوا الدين واستغرقوا في السياسية، ودعاهم إلى الاهتمام بمشاكل الشباب مع الدين والابتعاد عن السياسية قدر الإمكان.

من جانبه اعترض عادل المعاودة على الاقتراح بشأن منع رجال الدين من مزاولة السياسة، واعتبر ذلك حرمانا لحقهم كمواطنين من المشاركة السياسية، وشدد على ضرورة فرض ضوابط على الخطاب الديني لا حرمان رجال الدين من المشاركة في العمل السياسي، فيما أكدت دلال الزايد أن رجل الدين مواطن وبحسب القانون الذي تقدمنا به سيستمر حقه في الانتماء ﻷي جمعية سياسية ولكن بشرط ان يتنازل عن المنبر والنشاط الديني، وشددت على ضرورة منع الجمع بين المنبر الديني والانضمام للجمعيات السياسية بهدف ترشيد العمل السياسي في البلاد.

إلى ذلك أسقط مجلس الشورى تعديل مجلس النواب من المادة 350 في مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالمرسوم رقم 15 لسنة 1976م في شأن «جرائم القتل والإخلال بالحياء والاعتداء على أماكن السكن والتهديد بالسلاح والقذف والسب وإفشاء الأسرار والسرقة والاحتيال وخيانة الأمانة والمراباة وإهانة المجلس الوطني» للمرة الثانية على التوالي، ما يعني اتجاه المجلسين إلى الالتئام في مجلس وطني لفصل النزاع في هذه المادة.

وتنص المادة المختلف عليها أنه «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة التي لا تزيد على 500 دينار من أتى علناً فعلاً مخلاً بالحياء، ويعاقب بالعقوبة ذاتها إذا كان الفعل مع شخص آخر ولو في غير علانية، ويعتبر العود ظرفاً مشدداً».

ويرى المعارضون أن استبدال كلمة أنثى بـ«شخص آخر» تراجع عن حماية المرأة التي فرضها نص القانون الأصلي قبل تعديله، وقرر رئيس مجلس الشورى علي الصالح تأخير أخذ الرأي النهائي في المادة إلى الجلسة المقبلة، ما يعني أن حسم عقد جلسة المجلس الوطني (المجلسين) ستكون رهن تمسك مجلس الشورى بقراره حينها.