فازت مصر برئاسة ثلاث لجان في مجلس الأمن الدولي، في وقت أُجّل الاجتماع السداسي الخاص بسد النهضة بناء على طلب إثيوبيا، بينما بحثت واشنطن والقاهرة سبل حل الأزمتين السورية والليبية.
وقال الناطق باسم الخارجية المصرية أحمد أبوزيد إن مجلس الأمن أقر اختيار رئاسة لجانه الفرعية المعنية بمتابعة تنفيذ قرارات المجلس ذات الأهمية الخاصة، والتي تتطلب مراجعة دورية ومتابعة لموقف تنفيذ تلك القرارات.
وأضاف أنه تم اختيار مصر لرئاسة لجنة القرار 1373 المعنية بمكافحة الإرهاب، ولجنة القرار 1518 المعنية بمتابعة نظام العقوبات الخاص بالعراق، ولجنة القرار 1533 المعنية بمتابعة نظام العقوبات الخاص بالكونغو الديمقراطية.
وأوضح الناطق في بيان، أن اختيار مصر لرئاسة تلك اللجان الثلاث له مدلولاته المهمة، حيث يعكس ثقة أعضاء مجلس الأمن، لاسيما الأعضاء الدائمين، في قدرة مصر على تولي مسؤولية إدارة عمل تلك اللجان المهمة، وعلى وجه الخصوص لجنة مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى رئاستها للجنة معنية بشأن إحدى الدول الإفريقية، ولجنة أخرى معنية بشأن إحدى الدول العربية.
وأكد الناطق المصري اعتزام مصر الاضطلاع برئاسة اللجان الثلاث بكل مهنية ومسؤولية وبالتنسيق والتشاور الكامل مع أعضاء اللجنة بما يضمن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
في سياق آخر، طلب وزير خارجية إثيوبيا تادروس ادهانوم من نظيره المصري سامح شكري تأجيل عقد الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري بكل من مصر والسودان وإثيوبيا لينعقد في الخرطوم يومي 11 و 12 ديسمبر بدلاً من 6 و 7 من الشهر نفسه وفقاً لما كان مقرراً.
وقال الناطق أبو زيد إن الوزيرين المصري والإثيوبي عقدا لقاءً على هامش اجتماعات قمة إفريقيا الصين بجوهانسبرج أمس، مضيفاً أن الوزير الإثيوبي أكد لشكري أن طلب التأجيل يرجع إلى تكليف مفاجئ صدر له من رئيس الوزراء الإثيوبي بالمشاركة في زيارة مهمة معه إلى كينيا خلال الفترة المحددة لعقد الاجتماع السداسي، وأنه يتطلع إلى تفهم الجانب المصري لأسباب طلب تأجيل موعد الاجتماع.
مباحثات
إلى ذلك، وفي إطار المشاورات الدورية التي يجريها وزير الخارجية سامح شكري مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة حول التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط، فقد أجرى اتصالاً هاتفياً أمس مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، تناول تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى التعامل مع الأزمتين السورية والليبية.
وناقش الوزيران تطورات الأزمة السورية، وتناولا متابعة تنفيذ مخرجات اجتماع فيينا 2، كما تناولا الجهود القائمة لتشكيل حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، واتفقا على استمرار التشاور بهدف تنسيق التحركات خلال الفترة المقبلة في ما يخص تلك القضايا وغيرها المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية.
اتصال
تلقى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالاً هاتفياً من نظيره الأميركي جون كيري، وذلك لمواصلة المشاورات التي جرت بينهما على هامش قمة المناخ بباريس حول التطورات المتعلقة بالأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة من أجل التعامل مع الأزمتين السورية والليبية.
وحرص الوزيران على تبادل التقديرات في ما يتعلق بجهود تشكيل حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ مخرجات اجتماع فيينا 2 الخاص بالأزمة السورية، حيث تم الاتفاق أيضًا على استمرار التشاور بينهما خلال الأيام المقبلة من أجل تنسيق الجهود والتحركات على المسرحين الإقليمي والدولي.
