أكد سفير الدولة لدى الولايات المتحدة الأميركية يوسف مانع العتيبة أن خلق أيديولوجية الانفتاح والتفاؤل والفرص في الخليج هو عنصر أساسي لهزيمة التطرف.. مشددا على ان تنظيم داعش يجب ألا يهزم في ميدان المعركة فقط بل أيضا في حرب الأيديولوجيات المتصارعة.
وقال العتيبة في مقال نشرته مجلة «فورين بوليسي» على الانترنت «كمسلمين لدينا الكثير على المحك ويجب علينا أن نقود في كل الجبهات خاصة بعد ان صدم العالم بأحداث إرهابية في سانت بطرسبرغ وسيناء وباماكو وبيروت والموصل وباريس».. لافتا إلى أنهم يواجهون عدوا أكثر تطورا.. وأكد ان عودة المقاتلين المتطرفين الى الساحة أصبح تحديا عالميا بطريقة لم يشهدها العالم منذ هجمات التاسع من سبتمبر.
محاربة التطرف
ولفت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة انضمت الى المجتمع الدولي لمحاربة أولائك الذين يزعزعون الاستقرار.. ولأكثر من 12 عاما ظلت تساهم في محاربة المتطرفين في أفغانستان والصومال وسوريا واليمن جوا وبرا فضلا عن منع دعم المتطرفين من خلال تدفق الأموال والمقاتلين الأجانب وترصد المتطرفين على الانترنت من خلال استراتيجيات جديدة لمكافحة التطرف.
وقال العتيبة «النجاح في ميدان المعركة قد يكون الجزء السهل ونحن نعلم ذلك.. ولكن يجب علينا أن نحدد كمسلمين وعرب النصر الحقيقي الذي يمكن أن يتحقق عندما تسود قيم التسامح على الفكر الملتوي لامثال داعش وغيره».. متسائلا عن امكانية ان تتغلب المنطقة بعد مرور 100 سنة على اتفاقية سايكس - بيكو على الانقسام الطائفي والعرقي.. وهل هناك نموذج جديد للشرق الأوسط مبني على الأمل بدلا من الكراهية.
رؤية جديدة
وأكد العتيبة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تختبر رؤية جديدة للمنطقة أيديولوجية بديلة موجهة نحو المستقبل وهو مسار يسترشد بمبادئ حقيقية للإسلام وتتمحور حول المشاركة والسلام وتمكين المرأة وتشجيع التنوع والابتكار والمشاركة العالمية.
روح الانفتاح
وأشار إلى أنه وضمن روح الانفتاح أعلنت حكومة الدولة هذا الصيف عن التبرع بقطعة أرض للمعبد الهندوسي الثالث في البلاد حيث ستكون هذه المعابد جنبا إلى جنب مع العديد من المراكز الأخرى للعبادة لتخدم ما يقرب من 8 ملايين من جميع الأديان تقريبا والجنسيات التي تعيش وتعمل بشكل سلمي في الإمارات.
وأكد السفير العتيبة في ختام مقاله ان دولة الإمارات تعتقد ان المسلم يمكن أن يكون معتدلا وعصريا في نفس الوقت.. وقال «نحن ملتزمون بتعزيز الانفتاح والتفاؤل وخلق الفرص في المنطقة لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.. ونعلم أن تلك مجرد رؤية ولكنها أيضا واقعية وممكنة ولا تقل صعوبة أو أقل إلهاما من هبوط الرجل على سطح القمر أو إرسال بعثة إلى المريخ».