تتوالى الضربات المتلاحقة للعلاقات الدولية الإسرائيلية بموازاة اشتعال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإعدام إسرائيل لعملية السلام وإغلاق الأفق بالكامل، وخلال الثلاث أيام الماضية.
وبعد وسم الاتحاد الأوروبي لبضائع المستوطنات تعرضت العلاقات الإسرائيلية لأكثر من ضربة هزت الحكومة الإسرائيلية وكان آخرها تصريحات وزيرة خارجية السويد مارغوت فليسترم التي قالت فيها إن إسرائيل تنفذ عمليات إعدام ضد الفلسطينيين المشتبهين بتنفيذ عمليات دون محاكمة.
وأطلقت وزيرة خارجية السويد مارغوت فليسترم رصاصة جديدة وأثارت جنون إسرائيل بعد أن أعلنت خلال استجواب في البرلمان السويدي أن إسرائيل تنفذ عمليات إعدام ضد الفلسطينيين المشتبهين بتنفيذ عمليات دون محاكمة.
وقالت إنها تدين العمليات التي ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين، وقالت «أعتقد أن هذا فظيع ولا يجوز أن يحصل، ولإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها وضمان أمنها».
وتابعت: «في موازاة ذلك، الرد الإسرائيلي لا يجب أن يكون - وأقول ذلك أيضاً في حالات أخرى - إعدام دون محاكمات أو رد غير متواز والذي يتسبب بزيادة عدد القتلى في الطرف الثاني…».
وتأتي تصريحات الوزيرة السويدية بعد شهر فقط من ربطها بين عمليات باريس التي نفذتها داعش وإحباط الفلسطينيين من سياسات إسرائيل.
القدس الشرقية
وفي ضربة أخرى نمساوية هذه المرة ذكر تقرير إخباري أن نائب المستشار النمساوي راينهولد ميترلينير وزير العلوم قرر إلغاء زيارة لإسرائيل بسبب إصراره على عدم عقد لقاء رسمي في شرقي القدس وعقده في الكنيست أو في تل أبيب، وكان اللقاء مع نظيره الإسرائيلي أوفير اكونيس يهدف لعدة اتفاقيات للتعاون الثنائي في مكتب وزارة العلوم الواقع في شرقي القدس.
مواقف كندا
وفي سياق متصل تبدي أوساط رسمية إسرائيلية خشية حقيقية من تحول جدي في موقف الحكومة الكندية التي تعتبر من أشد الدول المدافعة عن إسرائيل بعد خسارة حزب المحافظين، وإطلاق وزير الخارجية الكندي الجديد، ستيفن ديون، تصريحاً جاء فيه «كندا ستعود لتصبح وسيطة عادلة في الصراع العربي – الإسرائيلي».
مضيفاً «إسرائيل أيضاً تدرك أنه من الأهمية أن تكون لدينا علاقات جيدة مع الدول العربية في المنطقة». وهو ما يعتبره المراقبون مؤشراً على بدء التغير الكندي على صعيد علاقاتها مع إسرائيل ومواقفها السابقة لتصبح اكثر قربا من مواقف الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
