أيدت محكمة الاستئناف الجزائية في الكويت حكم محكمة أول درجة ببراءة كويتي من تهمة اعتناقه فكر تنظيم «داعش»، مبينة أن القانون الكويتي لا يجرم من يؤمن بأي أفكار ما دامت لم تخرج إلى الواقع.
وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إن «المتهم يؤمن فكرياً بالتنظيم المسمى داعش، ويتعاطف معه، لكن أفكاره الشاذة تلك لم تخرج إلى الواقع، ولا يكفي قوله إنه انضم فكرياً إلى هذا التنظيم، وبايع قائده أبوبكر البغدادي، بل يجب أن يكون اتصاله بالتنظيم حقيقياً وواقعياً، أو تصدر عنه أفعال مادية تبين دعمه له، وهو ما خلت منه الأوراق».
وأضافت أن «المادة 29 من قانون أمن الدولة تستوجب للتجريم أن يقوم المتهم بدعوة الغير إلى اعتناق المذاهب المجرمة، في حين ما كشفت عنه التحقيقات أن المتهم يؤيد ويتعاطف فكرياً مع داعش، ودعا له ولقائده بالنصرة، لكنه لم يدع غيره إلى الانضمام إلى هذا التنظيم، وبالتالي تخرج أفعاله تلك عن التجريم».
على صعيد آخر، أسدل وزير المواصلات وزير البلدية الكويتي عيسى الكندري الستار على فضيحة إدخال قائد طائرة الخطوط الجوية الكويتية ممثلة بريطانية برفقة صديقتها إلى قمرة القيادة، حيث قرر سحب رخصة قائد الطائرة، معلناً انتهاء التحقيق في تلك القضية التي شغلت الرأي العام.
وقال الكندري، في تقريرٍ أرسله إلى مجلس الأمة الكويتي: إن القرار شمل خفض المسمى الوظيفي لزميل قائد الطائرة إلى المسمى الأدنى مباشرة، بحيث أصبح مسماه «طياراً مساعداً»، في حين تبين عدم مسؤولية طاقم الضيافة لعدم مشاهدته ما حدث داخل المقصورة.
وأكد الوزير التزام شركة الخطوط الجوية الكويتية بالنظم الصارمة التي وُضِعت بعد تفجيرات 11 سبتمبر لتأمين الطائرات، مشيراً إلى أن هذه النظم المطبقة في أوروبا وأميركا تختلف عن مثيلاتها في باقي الدول.
وعلمت «البيان» أن الطيران المدني وضع قيوداً مشددة بالنسبة إلى دخول قمرة الطائرة للركاب، بموجبها لا يتم السماح لأكثر من راكب بزيارتها لمدة 10 دقائق فقط بعد التأكد من عدم تشكيله خطورة أمنية على الطائرة، وبعد استقرار الطائرة في الجو وفقاً لما هو مخطط له في الرحلة، كما أن الطيران المدني أكد التزامه بعدم السماح لغير طاقم الطائرة بالوجود في قمرتها أثناء التحليق فوق المجال الجوي الأميركي.