دخلت تونس مع سلطات طرابلس مرحلة جديدة من التوتر بعد أن أعلنت حكومة الأمر الواقع في غرب ليبيا عن قرارها بإغلاق الحدود مع الجانب التونسي نهائياً، رداً على قرار الحكومة التونسية بمنع الطائرات الليبية من الهبوط في مطار العاصمة، فيما كُشف النقاب عن التحاق 700 تونسية بتنظيم داعش.

وأعلنت السلطات التونسية أنها ولدواع أمنية لم تعد تسمح للطائرات الليبية بالهبوط في مطار تونس قرطاج الدولي، مشيرة إلى أن المطار التونسي الوحيد الذي سيسمح لهذه الطائرات باستخدامه هو مطار صفاقس في جنوب البلاد.

وقال وزير النقل التونسي محمود بن رمضان لإذاعة «موزاييك اف ام» الخاصة أول من أمس: «تعلمون أننا نمر بوضع خطر. لقد بدأنا سلسلة إجراءات أمنية» من بينها منع الطائرات الليبية من الهبوط في أي من مطارات تونس، باستثناء مطار صفاقس في جنوب البلاد.

ويأتي قرار منع الطائرات الليبية من الهبوط في مطار قرطاج بعد نحو ثلاثة أشهر على قرار تونس إعادة فتح مطاراتها أمام كل شركات النقل الجوي الليبية بعدما أغلقتها لمدة عام لدواع أمنية في إجراء استثنت منه حينذاك الشركات الليبية التي تسير رحلات انطلاقاً من مطاري طبرق والأبرق (شرق).

وشرع مطار صفاقس الدولي أمس في استقبال الطائرات القادمة من ليبيا. وقالت آمر المطار سنية قميحة إنه تم اتخاذ كل الاحتياطات والتدابير التنظيمية والأمنية اللازمة لاستقبال الطائرات الليبية. وأكدت استعداد المطار التام لاستقبال نحو 10 رحلات جوية يومياً من مطارات معيتيقة بطرابلس ومصراتة (غربي ليبيا) وطبرق والأبرق (شرقي ليبيا) التي استأنفت نشاطها نحو تونس منذ نحو ثلاثة أشهر بعد غلق المجال الجوي أمامها لمدة عام لأسباب أمنية.

إغلاق الحدود

في المقابل، ردت حكومة طرابلس غير المعترف بها التابعة لميليشيات «فجر ليبيا» على هذا الإجراء بإغلاق الحدود البرية مع تونس بشكل تام.

وأكدت مصادر ليبية، أنّ حكومة طرابلس، غير المعترف بها دولياً، قررت إغلاق الحدود البرية مع تونس، على مستوى المعبرين الحدوديين رأس جدير، وذهيبة/‏‏ وازن في الجهة الغربية من البلاد.

وقالت المصادر، إنّ هذا القرار تم اتخاذه من طرف حكومة طرابلس، ردّاً على القرار التونسي القاضي بتحويل الطائرات القادمة من ليبيا إلى مطار صفاقس، عوضاً عن مطار تونس قرطاج الدولي. وأكدت وسائل إعلام محلية، أنّ قرار الإغلاق يتمّ بشكل تام مع تونس، في الحدود البرية بين البلدين.

إلى ذلك، كشفت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة التونسية سميرة مرعي وجود حوالي 700 امرأة تونسية التحقن بالتنظيمات الإرهابية في سوريا، وأعلنت أنّ الوزارة أعدت جملة من الإجراءات لحماية النساء والأطفال من الاستقطاب في إطار إعداد الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب.

وتشير تقارير أمنية محلية الى وجود أكثر من ألف تونسية ينشطن داخل جماعات إرهابية على رأسها تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق وليبيا.