نفى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن تكون الحكومة العراقية طلبت من أية دولة إرسال قوات برية إلى العراق في إطار الحرب على تنظيم داعش، معتبراً ان نشر مثل هذه القوات سيعتبر عملاً معادياً، في وقت أكدت وزارة الدفاع العراقية استعدادها لاقتحام مدينة الرمادي.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي ان «الحكومة العراقية تؤكد موقفها الحازم ورفضها القاطع لأي عمل من هذا النوع يصدر من اية دولة وينتهك سيادتنا الوطنية وسنعد إرسال اية دولة لقوات برية قتالية عملاً معادياً ونتعامل معه على هذا الأساس».

وقال البيان إن العبادي «يجدد التأكيد على عدم حاجة العراق إلى قوات برية أجنبية». وأضاف ان «الحكومة العراقية ملتزمة بعدم السماح بوجود أية قوة برية على ارض العراق ولم تطلب من أية جهة سواء إقليمية أو من التحالف الدولي إرسال قوات برية إلى العراق».

وأشار البيان إلى ان «الحكومة العراقية تؤكد موقفها الثابت الذي أعلنته مراراً بأنها طالبت وتطالب دول العالم والتحالف الدولي بالوقوف مع العراق في حربه ضد إرهاب داعش..

وذلك بتقديم الإسناد الجوي والسلاح والذخيرة والتدريب». وتابع: «أكدنا ضرورة زيادة فاعلية الدعم الجوي للقوات العراقية وملاحقة عناصر وقادة عصابة داعش الإرهابية على الحدود وفي الصحراء وإيقاف تمويلهم، وهو الطلب الذي استجاب له الجانب الأميركي، على ان لايتم القيام بأي نشاط الا بموافقة الحكومة العراقية وضمن السيادة العراقية الكاملة».

يشار الى انه الموقف الأكثر حزماً من قبل رئيس الحكومة العراقية الذي أكد الأربعاء أن بلاده ليست بحاجة لقوات برية أجنبية على أراضيها لهزيمة «داعش».

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قال الأربعاء الماضي في بروكسل «أبلغت الحكومة العراقية بشأن إرسال قوات برية».

كما قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أول من امس إن قرار إرسال الولايات المتحدة مزيدا من القوات الخاصة الأميركية لمحاربة التنظيم في العراق ليس مؤشرا على أن واشنطن تتجه نحو غزو آخر مثل العام 2003.

وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي.بي.إس» التلفزيونية «لكني أبدي وضوحا شديدا في أننا سنضيق الخناق دوما على داعش وسندمرها في النهاية وهذا يتطلب منا توفير مكون عسكري لفعل ذلك».

تطهير الرمادي

في غضون ذلك، اعلن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الركن عثمان الغانمي، عن قرب تنفيذ الصفحة الثالثة من عملية تطهير مدينة الرمادي والمتمثلة باقتحام مركزها وتطهيره من داعش، فيما أكد الناطق باسم وزارة الدفاع نصير نوري، أن القوات الأمنية وفرت ممرات آمنة لخروج أعداد كبيرة من أهالي الرمادي قبل البدء بمحاولة الاقتحام.

وقال الغانمي في تصريح نقلته شبكة «السومرية»، إن «محافظة الانبار ستشهد في القريب العاجل اكمال الصفحة الثالثة من عملية تطهير مدينة الرمادي والمتمثلة باقتحام مركزها من جميع الاتجاهات، بعد ان أوشكت الصفحة الثانية لعملية التطهير على الانتهاء، وتضمنت تطويق الرمادي بشكل كامل».

وأضاف الغانمي، ان «اقتحام الرمادي سيكون وفق أولويات محددة من خلال استعادة السيطرة على أهداف حيوية، ومن ثم تبدأ عملية التطهير الكامل للمدينة»، مشيراً الى ان العمليات المشتركة هيأت الشرطة المحلية بجميع أفواجها بالإضافة الى الحشد العشائري الذي وصل عدده الى نحو تسعة آلاف مقاتل تم تسليحهم مع أفواج طوارئ الشرطة.

من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الدفاع نصير نوري، إن القوات الجوية العراقية ألقت كميات كبيرة من المنشورات على مدينة الرمادي مع دعوات عبر مختلف الوسائل الإعلامية لخروج الأهالي من المدينة قبل اقتحام مركزها وتطهيره من تنظيم داعش، موضحاً أن المنشورات تضمنت توجيهات للمواطنين وتحديد ممرات آمنة لخروج المدنيين من قبضة داعش وتحديد المناطق الآمنة التي يمكن اللجوء إليها.

وأضاف نوري، أن «أعداداً كبيرة من المدنيين استطاعت الخروج إلى منطقة الحميرة باعتبارها منطقة مؤمنة»، مشيراً إلى أنه تم إجلاء العوائل وبوتيرة عالية.

وأعلن مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الأنبار، عن تطهير منطقة المضيق من عناصر داعش، وتقدم القوات الأمنية بعمق كيلومترين في عمق منطقة حصيبة شرقي الرمادي، في معارك ادت الى مقتل العشرات من عناصر داعش.