أعلنت مصادر عسكرية ودبلوماسية إن إسرائيل اختبرت في هدوء سبلاً للتصدي لأنظمة دفاع جوية متطورة نشرتها روسيا في الشرق الأوسط وقد تحد من قدرة إسرائيل على ضرب سوريا أو إيران.
وقالت المصادر إنه تم تفعيل نظام إس- 300 الروسي المضاد للطائرات الذي بيع لقبرص قبل 18 عاماً لكنه يوجد الآن في جزيرة كريت اليونانية وذلك خلال تدريبات مشتركة بين القوات اليونانية والإسرائيلية في أبريل ومايو من هذا العام. وسمح ذلك لطائرات حربية إسرائيلية بأن تختبر كيفية عمل نظام إس-300 وتجمع معلومات عن رادار التتبع القوي الخاص به وكيفية خداعه.
وقال مصدر دفاعي في المنطقة إن اليونان فعلت ذلك بطلب من الولايات المتحدة حليفة إسرائيل في مناسبة واحدة على الأقل خلال العام المنصرم. ولم يتضح إن كانت إسرائيل قدمت المعلومات التي استخلصتها إلى حلفائها.
وقال مصدر إن «جزءاً من المناورات يتضمن وضع الطائرات الإسرائيلية في مواجهة أنظمة يونانية مضادة للطائرات». وقال مصدران آخران إن نظام إس- 300 كان بين الأنظمة التي تم تشغيلها.
وتحدثت المصادر لرويترز شريطة عدم نشر أسمائها أو جنسياتها. ورفض الجيشان الإسرائيلي واليوناني تأكيد أو نفي أي استخدام لنظام إس-300 خلال التدريبات التي جرت في شرق البحر المتوسط في أبريل الماضي أو تدريبات مشابهة أجريت في 2010 و 2012.
وقال مسؤول كبير بوزارة الدفاع اليونانية عندما سئل إن كان تم تشغيل النظام خلال التدريبات العسكرية اليونانية الإسرائيلية «في هذه اللحظة نظام إس-300 لا يعمل». وأضاف إن السياسة العامة لأثينا هي عدم السماح لأي دولة باختبار قدرة النظام.
ويمكن لنظام إس- 300 الذي نشر للمرة الأولى في ذروة الحرب الباردة عام 1979 أن يتعامل مع طائرات وصواريخ باليستية عدة على بعد يصل إلى 300 كيلومتر. وتشعر إسرائيل بالقلق من خطة روسيا لتزويد إيران بنظام إس- 300.