قالت مصادر أمنية تونسية، إنّ «مصالح الطب الشرعي اكتشفت وجود بقايا مواد منشطة في أحشاء الانتحاري الذي نفذ عملية استهدفت حافلة تابعة للأمن الرئاسي الأسبوع الماضي، ما تسبب في سقوط 12 قتيلاً و17 جريحاً.

وكشف رئيس قسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول بالعاصمة منصف حمدون، أنّه «ثبت استعمال حبوب الكبتاغون من قبل المجموعات الإرهابية، وهو ما يفسّر وحشية العمليات الإرهابية التي قاموا بها» على حد تعبيره. كما أكد وزير الدولة للأمن الوطني في تونس رفيق الشلي، أنّ «الجماعات الإرهابية تعتمد على حبوب الكبتاغون في الدفع بعناصرها لارتكاب العمليات الإرهابية..

الأمر الذي عضده المحلّل السياسي منذر ثابت الذي قال إنّ استعمال حبوب الهلوسة ارتبط بما يسمي «الربيع العربي»، وانتقل من تحريك المقاتلين المتمردين على الأنظمة إلى الانتحاريين الذي يتناولون تلك الحبوب لضمان عدم تراجعهم عن تنفيذ العمليات التي يتم تكليفهم بها، حيث يشعرون بالشجاعة إلى حد التهور والاندفاع للانتحار وقتل الآخرين.

حبوب هلوسة

وتشير المصادر الأمنية إلى أنّ «الجماعات المتشددة تستعمل ما يسمى بـ«حبوب الهلوسة» في تنفيذ عملياتها سواء في المعارك الميدانية أو في العمليات الانتحارية التي تشهدها دول المنطقة، وتم خلال الأعوام الخمسة الماضية مصادرة كميات كبيرة من المواد المخدرة المهرّبة إلى داخل البلاد، لاسيّما ن داخل التراب الليبي، حيث تنتشر الحبوب المستعملة من قبل الميلشيات الخارجة عن القاعدة ومنها تنظيم داعش وتنظيم القاعدة وجماعة فجر ليبيا.

وكانت تقارير إعلامية ذكرت أنّ «هذه الحبوب المخدرة تدر أموالاً طائلة على تنظيم داعش والمنظمات المتطرفة الأخرى التي تقوم بتصنيعها وبيعها، ما يوفر لها مئات الملايين من الدولارات سنوياً....

ويكفل لها موارد مادية ضخمة لشراء الأسلحة وتمويل عملياتها. وتعتبر «الكبتاغون» حبوب مخدرة صغيرة مشتقة من مادة الأمفيتامين، وهي حبوب تزيل مشاعر الخوف والتعب وتجعل متناولها يشعر شعوراً زائفاً بالقوة والشجاعة كما أنها تخفف التوتر.

توصيف

و«الكبتاغون» هو الاسم التجاري للفينثيلين وهو مركب مثيل للأمفيتامين، وهي مواد منشّطة مستخلصة من العقاقير التي تسبب النشاط الزائد وكثرة الحركة وعدم الشعور بالتعب والجوع وتسبب الأرق، وتعتبر من المخدرات التصنيعية وهي مواد محظورة ويتم تصنيع الكبتاغون في دول شرق أوروبا مثل بولندا وبلغاريا، وفي الآونة الأخيرة أصبحت تصنع في الدول العربية كما انتشر استخدام الأمفيتامينات ومشتقاتها كمخفف للوزن، حيث إن لها تأثيراً يقلل من الشهية.

ومن جهة أخرى، تزيد حبوب «الكبتاغون» من حرق الطاقة، وعندما اكتشف التعود والإدمان على الأمفيتامينات بدأت الشركات المنتجة في تخفيض الناتج، ويقتصر استخدام الأمفيتامينات حالياً في علاج النشاط الزائد عند الأطفال وبجرعات صغيرة للغاية. كما يستخدم أيضاً في جلسات التفريغ في العلاج النفسي وبعض حالات النوم المفاجئ ولعلاج التسمم بالمنومات.