أعلن وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني عقد مؤتمر دولي بشأن ليبيا في 13 ديسمبر الجاري في روما، بغية تفادي تفتت كلي للبلاد، ووقف زحف تنظيم داعش، في وقت حذرت فيه الجزائر من مغبة الفراغ السياسي في ليبيا. وقال: نستطيع حتى الآن تفادي الانهيار التام للبلاد ووقف تقدم «داعش».
وأضاف: يمكننا القيام بذلك بفضل تحرك دبلوماسي مكثف وتفاهم بين الأطراف والتزام قوي بشأن الاستقرار السياسي إلى جانب الحكومة المقبلة، من دون إعطاء مزيد من التوضيحات في الوقت الحاضر عن المشاركين أو إجراءات الاجتماع. وتابع: لم يبق أمامنا الكثير من الوقت، ومن غير الوارد تقديم هدية «لداعش».
من جهته، حذر وزير الخارجية الجزائري رمطان العمامرة في تصريحات خص بها يومية «لوبينيون» الفرنسية من أن أي فراغ سياسي في ليبيا سيشكل خطراً على جميع دول المنطقة، مؤكداً أن البلدان المجاورة هي الأكثر احتياجاً لليبيا عندما تكون في سلام مع ذاتها كما هو الحال مع غيرها، مشدداً على ضرورة تعزيز مكاسب الأشهر الأخيرة من خلال مقترح تشكيل حكومة وحدة وفاق وطني في ليبيا.
وأوضح العمامرة أنه الآن يجب العمل على تعزيز مكاسب الأشهر الأخيرة من المحادثات بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإن كانت مسألة توزيع المناصب تبدو أنها الأكثر حساسية مذكراً بأن الجزائر كانت شرعت في وساطة واعدة مع الفاعلين الليبيين قبل أن تسلم المشعل للأمم المتحدة.
دعم المسار
وأضاف العمامرة أن الجميع مطالب بدعم المسار الأممي حول أجندة واحدة للسلم والمصالحة في ليبيا، مشيراً إلى أن الجزائر فضلت الحل السياسي على الحل العسكري في ليبيا، حيث قال: نفضل دائماً الحل السياسي، وعندما يتم التوافق على الحكومة الجديدة يتوجب التفكير في الترتيبات الأمنية لحماية مؤسسات واقتصاد البلد وهزيمة الإرهاب، وإذا طلبت الحكومة الليبية حضوراً عسكرياً من الأمم المتحدة أو الاتحاد الإفريقي أو من جامعة الدول العربية، فذلك سيكون من حق هذه الحكومة، رغم أننا مبدئياً ضد التدخلات العسكرية الأجنبية.