يستشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خطورة الهزائم الدولية التي لحقت بإسرائيل نتيجة لسياسة حكومته وتعنتها وإصرارها على استمرار الاحتلال وتعطيل مسار المفاوضات، لاسيما بعد قرار الاتحاد الأوروبي وسم بضائع المستوطنات الإسرائيلية، ويريد نتانياهو تدارك الأزمة التي تهدد مستقبله السياسي وتلحق الخسائر بإسرائيل، محاولاً التخفيف من خطورة الهزيمة.
ويدرك نتانياهو خطورة ما فعلته الدبلوماسية الفلسطينية في تعرية إسرائيل أمام العالم وتسليط الضوء على جرائمها حتى بات المجتمع الدولي بأسره مدركاً بشكل قاطع مسؤولية إسرائيل وحدها عن استمرار الصراع وبقائه بلا حل، حتى انسلخت معظم الدول عن الرواية الإسرائيلية، ولم يبق لإسرائيل غير حليفها الاستراتيجي الولايات المتحدة التي تحاول من دون جدوى ستر عورة إسرائيل.
تصريحات مبتذلة
ويلاحظ المراقبون والخبراء السياسيون سعي نتانياهو في الآونة الأخيرة بتصريحات مبتذلة وبشكل مصطنع ومتكلف، حرصه التأكيد على استمرار علاقات إسرائيل القوية والاستراتيجية مع الدول الكبرى وحتى العربية منها، في محاولة لإخفاء الكارثة التي وقعت بها إسرائيل وتستمر في التضخم يوما بعد يوم بخسارتها الجمهور الدولي، وسط تخوفات من تحول ذلك إلى آليات ضغط ومقاطعة لإسرائيل لإجبارها على التزام الحلول التي أصدرتها قرارات الشرعية الدولية.
استغفال
وتظهر صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي المتكلف بشكل واضح بادعاء علاقات قوية دولية باطلة ومزيفة في تصريحاته التي رافقت مشاركته في مؤتمر المناخ وحرصه على الاتقاء ببعض القيادات الدولية، واجراء لقاءات مصورة مع بعضهم واستغلالها في دعايته التي يستهدف من خلالها استغفال الجمهور الإسرائيلي بالدرجة الأولى والفلسطيني والدولي، وإعادة تشييد صورة إسرائيل التي نجحت الدبلوماسية الفلسطينية في هزها والنيل منها.
دعاية
وظهر نتانياهو في مؤتمر المناخ متقرباً بشكل فظ من رؤساء الدول ووزراء خارجيتها لاستغلال ذلك في دعايته الإعلامية إذ حرص على ضمان تغطية واسعة للقاءاته وصوره مع قادة العالم وعلى توثيق ذلك ونشره عبر صفحته في «فيسبوك».
ومن بين الأمثلة على ذلك كتب نتانياهو متفاخراً على صفحته: «أجريت لقاء مهما للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتفقنا على تعميق التنسيق بيننا من أجل منع الأخطاء. أعتقد أن جميع الإسرائيليين يدركون الآن على ضوء الأحداث التي وقعت في الأيام الأخيرة على الحدود التركية ما هي الأهمية الكبيرة التي اتسمت بها زيارتي لموسكو».
مزاعم
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «مكانة إسرائيل في العالم متينة للغاية والناس يبحثون عن الفرص للتقرب منّا»، بحسب ما كتب في صفحته على «فيسبوك». وأضاف «أنهم يدركون أن إسرائيل تشكل قوة إقليمية عظمى وقوة عظمى على الصعيد الدولي في مجالي التكنولوجيا والسايبر».