القاهرة - البيان
بدأ مجلس التنسيق المصري السعودي أولى خطواته في طريق التطبيق الفعلي بزيارة رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إلى السعودية، وعقد اجتماعاً تنسيقياً ضمن «إعلان القاهرة»، تناول عقد اتفاقات في مجالات التعاون بين البلدين، وهو الأمر الذي أكد الخبراء أنه خطوة لها مدلولاتها الاقتصادية والسياسية.
وعاد رئيس الوزراء المصري، الليلة قبل الماضية، إلى القاهرة، قادماً بالوفد الوزاري المصري بطائرة خاصة من الرياض، بعد زيارة ساعات عدة للسعودية، ترأس خلالها وفد بلاده في الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي المصري.
وبحث الجانبان المصري والسعودي، خلال الاجتماع، مختلف قضايا التعاون بين بلديهما في مجالات الطاقة والكهرباء والإسكان والاستثمار، إضافة إلى تطورات الوضع في المنطقة، خاصة في سوريا واليمن وليبيا، ومواجهة التنظيمات الإرهابية.
وفى نهاية الاجتماع، وقّع كل من شريف إسماعيل وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس الوزراء وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان على محضر الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي المصري.
خطوة جيدة
ويعتبر المجلس التنسيقي المصري السعودي استكمالاً لما تم بناؤه فيما مضى، لتعزيز العلاقات الاستراتيجية والتاريخية بين البلدين، وذلك وفقاً لما ذكره وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في وقت سابق.
ومن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية بالقاهرة طارق فهمي أن الأمر خطوة جيدة يُبنى عليها، مشيراً إلى أن تلك التحركات تأتي في إطار ترجمة ما اتفق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بأن يكون هناك مجلس أعمال مشترك يرتب لشراكة بين البلدين في المجالات كافة، للتأكيد أن الأمر لم يكن مجرد برتوكول أو مقترح.
فيما رأى محللون أن خطوة تفعيل المجلس التنسيقي المصري السعودي تأتي في إطار الرد بقوة لكل المزاعم والشائعات التي تحاول النيل من قوة العلاقات المصرية السعودية ومدى تماسكها.علاقات متميزة
وفي سياق متصل، أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أمين شلبي أن العلاقات المصرية السعودية دوماً كانت متميزة لكثير من الاعتبارات التي على رأسها كون الدولتين أهم أعمدة الاستقرار في المنطقة ودعائم المحافظة على الأمن العربي، وهو الأمر الذي تدركه قيادات الدولتين وتتحرك في إطاره.