استضاف جناح دولة الإمارات في مؤتمر باريس لتغير المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، حيث تم استعراض إنجازات الدولة في مجال الطاقة النظيف والتنمية المستدامة وجهود الدول في البحث والتطوير والابتكار التي تساهم في خلق قطاعات اقتصادية جديدة وتدعم جهود التصدي لتداعيات تغير المناخ.
وقال الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ومدير إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية د. ثاني أحمد الزيودي: «إن الإمارات حريصة على دعم جهود البحث والتطوير لتشجيع الابتكار في مجال الطاقة النظيفة وتنويع الاقتصاد، وذلك لضمان مستقبل مستدام ومزدهر للأجيال القادمة. وننظر في دولة الإمارات إلى مسألة التصدي لتغير المناخ كفرصة سانحة لتحقيق نقلة نوعية لتوطين التكنولوجيا واستثمارها بشكل تجاري، ولعقد شراكات جديدة تعزز موقعنا الرائد عالمياً في مجال الاستدامة».
واطلع وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته على مسيرة التحول الذي تشهدها دولة الإمارات نحو اقتصاد المعرفة ونشر استخدامات الطاقة النظيفة من خلال معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا ومصدر- مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة، وشركاء آخرين.
ومن أبرز المشاريع التي جرى استعراضها، محطة «شمس 1» للطاقة الشمسية المركزة، وتطوير وقود حيوي مستدام للطائرات، ومحطات تحلية المياه المتطورة التي تعمل على الطاقة الشمسية، والاقتراب من استكمال أول مشروع تجاري في الشرق الأوسط لاحتجاز واستخدام وتخزين الكربون. كما أطلقت دولة الإمارات للتو صندوقاً جديداً بقيمة 2 مليار درهم إماراتي لتمويل الابتكار. وأضاف الزيودي: «تعكس أنشطتنا التزامنا بالعمل على مواجهة تغير المناخ وتعزيز قدرتنا على المنافسة في اقتصاد القرن الحادي والعشرين. كما تدعم هدفنا الأساسي برفع حصة الطاقة النظيفة إلى 24 في المئة من إجمالي مزيج الطاقة في البلاد بحلول العام 2021».
من ناحيته عبر وزير الخارجية الفرنسي عن تقديره لريادة دولة الإمارات في الاستثمار في الطاقة النظيفة ولجهودها المستمرة نحو تطوير الحلول المستدامة في العالم للحد من تداعيات تغير المناخ، كما أكد على أن دولة الإمارات وفرنسا ستعملان معاً للاستثمار في هذا المجال.
وفي السياق، أعلن مجلس الوزراء الصيني عزم بكين التخفيض من حجم الانبعاثات الغازية التي تنطلق من ملوثات رئيسية في قطاع الطاقة بنسبة 60 في المئة بحلول عام 2020.
وقال الموقع الالكتروني لصحيفة الشعب اليومية إن بكين ستخفض من حجم الانبعاثات السنوية لغاز ثاني أكسيد الكربون الناشئة عن محطات توليد الطاقة الكهربية التي تعمل بالفحم بواقع 180 مليون طن بحلول 2020. وعلاوة على أهداف مشددة للحد من الانبعاثات الكربونية أعلنت حكومة الصين في بيان أنها ترحب بضم الـ«يوان» إلى سلة حقوق السحب الخاصة التابعة لصندوق النقد الدولي وانها ستبقي على الـ«يوان» مستقرا، فيما دخلت القمة أمس في مناقشة عدد من الملفات الحساسة.
