انتشرت وحدات أمنية بشكل مكثف وسط العاصمة التونسية، أمس، مع تواتر أنباء عن وجود تهديدات أمنية.

ووجدت وحدات أمنية مسلحة بشارع محمد الخامس الذي شهد تفجيراً إرهابياً في 24 نوفمبر الماضي، أدى إلى سقوط 12 قتيلاً من أعوان الأمن الرئاسي بعد انفجار استهدف حافلة كانت تقلهم. وعززت قوات الأمن وعناصر الجيش من وجودها في محيط المدارس والأماكن الحساسة بالمنطقة.

وشوهدت سيارات الشرطة في الشوارع القريبة والمتفرعة من شارع محمد الخامس الذي يضم شركات وبنوكاً وفنادق، وهو يتقاطع مع الشارع الرئيسي للعاصمة «الحبيب بورقيبة»، حيث يقع مقر وزارة الداخلية وسفارة فرنسا. وكان تنظيم «داعش» أعلن مسؤوليته عن التفجير الذي نفذه انتحاري بحزام ناسف، وهدد في بيان نشره على شبكة الإنترنت بشن المزيد من العمليات الإرهابية.

وأعلنت وزارة الداخلية خلال الأسبوع الأخير عن إيقاف العشرات من الإرهابيين وفرض الإقامة الجبرية على عدد آخر وتفكيك خلية إرهابية تطلق على نفسها كتيبة «الفرقان» بمدينة سوسة، والكشف عن ثلاثة مخازن للأسلحة في نفس المدينة.

وكانت الكتيبة تعتزم، بحسب الداخلية، شن عمليات استعراضية واغتيالات في سوسة ومناطق أخرى في تونس. وفي الأثناء، أعلنت الحكومة التونسية، الثلاثاء، عن إعادة هيكلة وزارة الداخلية، من خلال تعيين مسؤولين أمنيين جدد، تمثل بالخصوص في تعيين عبدالرحمن الحاج علي مديراً عاماً للأمن الوطني، وهي أهم خطة أمنية في الحكومة. يذكر أن عبدالرحمن الحاج علي، سبق له أن شغل مدير عام جهاز الأمن الرئاسي في عهد الرئيس زين العابدين بن علي الذي قامت ضده ثورة 14 يناير 2011، كما اشتغل ملحقاً أمنياً بالسفارة التونسية في موريتانيا، وهو من أبرز الأمنيين الذين اشتغلوا مع الرئيس بن علي.

كما تم تعيين ثلاثة مسؤولين أمنيين سيساندون مدير عام الأمن الوطني وهم: عمر مسعود مديراً عاماً للأمن العمومي، وعماد عاشور مديراً عاماً للمصالح المختصة، ونجيب الضاوي مديراً عاماً للمصالح الفنية. كما تم تعيين سامي عبدالصمد متفقّداً عاماً للأمن الوطني.