طرحت حركة شباب »6 أبريل« مبادرة جديدة للحوار الوطني بين القوى السياسية للوصول إلى نقطة حوار قائمة على أساس مطالب الثورة، والخروج من تلك الأزمة الراهنة، وفق ما جاء في نص المبادرة التي أثارت جدلاً حول مدى إمكانية تنفيذ مثل هذه المبادرة في الوقت الحالي من عدمه، وهي المبادرة التي عدها مراقبون محاولة من الحركة لطرح نفسها من جديد في المشهد السياسي المصري.
وطالبت حركة »6 أبريل« جميع الأطراف السياسية بضرورة أخذ خطوة للوراء وإلقاء نظرة أوسع وأشمل لحال الوطن والشعب، وإجراء حوار وطني يشمل جميع أبناء الوطن وتياراته، ويكون على رأس أجندة الحوار الدعوة إلى تشكيل حكومة تكنوقراط وتأسيس ميثاق شرف إعلامي، والبدء في ترسيم العلاقات المدنية العسكرية بشكل يحفظ للوطن قوات مسلحة ذات هيبة، وإطلاق سراح رموز الثورة وشبابها.
واستبعد نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية د. مختار غباشي في تصريحات لـ»البيان«، أن يتم تنفيذ مثل تلك المبادرة لعدة أسباب: أولها عدم وجود نية سياسية للدولة لإجراء مثل ذلك الحوار، وظهر عدم وجود نية لدى الدولة لإجراء ذلك الحوار خلال المرات السابقة التي تمّ فيها عرض مثل هذه المبادرات منذ الفترة التي أعقبت 3 يوليو 2013. وأضاف غباشي أنّه »من دون وجود الدولة كطرف في هذه الخطوة لن يكون للحوار أي قيمة تُذكر«، مشيراً إلى أنّ »معظم القوى السياسية المدنية أيضاً لن يكون لديها أي نية للمشاركة في حوار وطني مع قوى سياسية أخرى في ذلك الوقت تحديداً، لاسيّما وأن الأولى قد حسمت الحياة السياسية خلال الفترة المقبلة لصالحها بتشكيل البرلمان، فضلاً عن ذلك التناغم الذي يسيطر على علاقتها مع الدولة حالياً«.