أطلق نحو 6140 مرشحاً للانتخابات البلدية السعودية، من بينهم 865 مرشحة، أمس ولمدة 12 يوماً، برامجهم لجذب نحو 5ر1 مليون ناخب، في أول انتخابات تشارك فيها النساء ترشحاً واقتراعاً في تاريخ المملكة.

وتمهد هذه الانتخابات الأولى من نوعها في تاريخ المملكة إلى منح النساء حقوقا أوسع. وقدمت 865 امرأة ترشيحاتهن إلى الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر، من ضمن إجمالي المرشحين الذين يتنافسون على مقاعد في 284 مجلساً بلدياً.

وأعلن الناطق باسم اللجنة العامة للانتخابات البلدية جديع القحطاني عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن «المرشحة تستطيع الالتقاء بالناخبين عبر الدائرة التلفزيونية فقط، ولا يجوز لها لقاء الرجال في أماكن عامة»، لأن السعودية تمنع الاختلاط بين الجنسين، بينما سيتولى متحدث باسمهن التواصل مع الذكور.

وبحسب اللجنة، سجل أكثر من مليون و355 ألف رجل و136 ألف امرأة أسماءهم للمشاركة في الاقتراع، وخفضت السلطات هذه السنة سن الاقتراع من 21 إلى 18 عاماً.

وجدد القحطاني تأكيده الالتزام بلائحة الحملات الانتخابية الخاصة بالمخالفات التي قد يقع فيها المرشحون، وتعرض حملاتهم لتوقيع المخالفات، وهي: «الإخلال بالنظام العام، أو إثارة الفتن أو أي نزاع طائفي أو قبلي أو إقليمي أو الإساءة إلى أي من الناخبين أو المرشحين، ومنع استخدام المساجد أو المرافق العامة والمنشآت الحكومية ودور العلم والجمعيات الخيرية والأندية الرياضية والثقافية والهيئات العامة».

وأوضح القحطاني أنه يمنع «القيام بأي نشاط دعائي لأغراض الحملات الانتخابية بدعم من أي جهة أجنبية، كما يحظر استخدام شعار الدولة الرسمي وعلمها أو الإشارات والرموز الدينية أو التاريخية أو القبلية، علاوة على منع استخدام القنوات التلفزيونية الحكومية والخاصة داخل المملكة وخارجها في الحملات الانتخابية».

وأضاف أنه يمنع «التضامن مع مرشح آخر بصورة مباشرة أو غير مباشرة أو تأييده لترشيحه أو الاشتراك معه في مادة إعلانية أو دعائية، وممارسة أي نوع من أنواع الدعاية الانتخابية قبل أو بعد انتهاء الوقت المحدد للحملة الانتخابية بحسب البرنامج الزمني أو في اليوم المحدد للاقتراع».

 وأشار إلى أنه يحظر استخدام أي عبارات أو صور أو رموز مخلة بالدين أو الأخلاق في الوسائل الدعائية، لافتاً إلى أن المخالفات الدعائية «يقدم بها بلاغ إلى اللجنة الانتخابية في أي وقت، ويقوم مأمور الضبط بضبطها وإحالتها إلى لجنة الفصل للبت فيه».

وتعتزم بعض السيدات المشاركة لدعم المرشحات أياً يكن برنامجهن. وتقول أم فواز لـ«فرانس برس» في مدينة حفر الباطن: سنصوت للنساء حتى وإن لم نكن نعرف عنهن شيئا.

وتضيف المدرّسة، وهي في العشرينات من العمر، يكفي أنهن نساء.

ويبدي سعود الشمري نظرة تفاؤل ويقول: نسعى إلى التطوير ورؤية نقلة حقيقية بما يخدم البلاد، بعيداً من التعصب القبلي والعائلي، لكن نتمنى رؤية تغيير حقيقي. ويضيف أن «مشاركة المرأة إيجابية، ومن المحتمل بشكل كبير أن أصوت لامرأة إذا ما أقنعني برنامجها الانتخابي. نجحت المرأة في مجلس الشورى، فلماذا لا تنجح في الأماكن الأخرى مثل البلديات؟ المرأة تهتم بالتفاصيل».

وبدا الإقبال على تسجيل السيدات في لوائح الناخبين متواضعا، إذ بلغ عدد اللواتي سجلن أسماءهن 130 ألفا و600، في مقابل أكثر من 1,35 مليون رجل.