احتلت جهود الحل السياسي في سوريا اهتمام العواصم الدولية والإقليمية، ففي الوقت الذي قالت وزارة الخارجية المصرية إن هناك اتفاقاً بشأن اطلاق الحوار السياسي بين الأطراف السورية بداية العام القادم، مشيرة إلى مؤتمر الرياض الشهر المقبل، حطت رحال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في موسكو لبحث دعم الأخيرة للعملية السياسية في البلاد.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقاء مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو أن بلاده ستواصل تقديم كافة المساعدات الضرورية لدمشق في مكافحة الإرهاب بموازاة الجهود لإطلاق عملية سياسية.
وقال لافروف في مستهل المحادثات أمس «سنعمل بحسم في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا من أجل إطلاق عملية سياسية عادلة وديمقراطية وشاملة يقرر في إطارها السوريون مصير بلادهم بأنفسهم».
ودعا لافروف الجانب السوري إلى اتخاذ إجراءات إضافية لتأمين سلامة البعثة الدبلوماسية الروسية في سوريا وضمان أمن المواطنين الروس في البلاد.
الخارجية المصرية
وفي الأثناء، قال الناطق الرسمي لوزارة الخارجية المصرية أحمد أبو زيد أمس إن هناك اتفاقاً بشأن اطلاق العملية السياسية والحوار السياسي بين الأطراف السورية بداية العام القادم.
وتابع ابو زيد، في تصريحات صحافية، أن هناك أيضا اتفاقاً على أنه قبل اطلاق الحوار فمن المهم أن يتم توحيد مواقف المعارضة إلى حد ما بما يسمح بتشكيل وفد تفاوضي موحد.
وأضاف أنه من المهم أيضا القيام بجهد مواز وهو التمييز بين المعارضة السورية الوطنية وبين التنظيمات الإرهابية. وتم الاتفاق على ان تضطلع الرياض بالجهد الخاص بتوحيد صفوف المعارضة، وأن تقوم الأردن بالجهد المتعلق بمسألة التصنيفات الخاصة بالتنظيمات الإرهابية.
وقال انه «لا يجب ان نستبق الأحداث، بل أن ننتظر إلى أن تتم الجهود المبذولة وتنجح أو تواجه عقبات ثم ستجتمع دول فيينا مرة أخرى منتصف الشهر المقبل لتقييم ما تم تحقيقه وتحديد الخطوات المطلوبة».
وتابع أن هذا يعني أن «مصر يجب أن توافي الجانب السعودي بأسماء مجموعة المعارضة التي اجتمعت بالقاهرة وحققت شوطاً كبيراً في توحيد مواقفها» والدول الأخرى كذلك، «كي يبدأ الجهد الخاص بالتوصل إلى فرق تفاوضية واحدة وهذا ليس أمراً سهلاً وسيستغرق جهداً كبيراً وصعباً».
وأضاف أن الدول تشارك من خلال المشاورات الثنائية في اطار عملية الإعداد للمؤتمر، ولكننا لم ندخل بعد في شكل وإطار المؤتمر القادم. ولكن السعودية تقوم بجميع الاتصالات والمشاورات المطلوبة مع جميع القوى الدولية والإقليمية المعنية بهذا الأمر لضمان نجاح مؤتمر المعارضة.
وقال ابو زيد، رداً على سؤال حول وجود شروط تركية لمشاركة مجموعة القاهرة للمعارضة السورية في المؤتمر المزمع عقده للمعارضة السورية بالسعودية ديسمبر المقبل، إنه لا يوجد أي شروط «فنحن نتحدث عن اطار جامع وهو اطار مؤتمر فيينا وما تم الخروج فيه من توافقات».