حالة من التوتر تسيطر على الأجواء في ما يتعلق بملف سد النهضة الإثيوبي، فبالتزامن مع ذلك التأجيل المتكرر لجولة المفاوضات العاشرة، ووصف الخبراء لسير المفاوضات بغير المُجدي، بدأت بعض البوادر، التي تشير إلى أن المستقبل القريب قد لا يحمل معه استمرارًا للمفاوضات، والانتقال لمرحلة أخرى، لا سيما في ظل وجود مستجدات غير مؤكدة، تشير لحالة من التصعيد بين دول التفاوض الثلاث.

ربما كان تزامن تأجيل الجولة العاشرة للمفاوضات والمزمع عقدها في الخرطوم، مع بوادر توتر في العلاقات بين مصر وكل من السودان وإثيوبيا، سواء على خلفية تلك الأزمة ،التي وصفها البعض بالمفتعلة، وما سمّه الخرطوم استهدافًا ممنهجًا ضد السودانيين في القاهرة، أو تلك التصريحات المستفزة من قبل وزير الخارجية الإثيوبي تجاه القاهرة، وإن كانت الأخيرة نفت من خلال وزارة الخارجية بها، أن تكون إثيوبيا وجهت مثل هذه التصريحات للقاهرة، سببًا في أن يرى المحللون أن مصر عليها التوقف عن مسار المفاوضات، والبدء في مراحل تصعيدية أخرى عقب المستجدات الحالية.

وفي الوقت الذي اعتبر فيه البعض تصريحات وزير خارجية مصر سامح شكري، التي نشرتها إحدى الصحف الإثيوبية الناطقة باللغة الأمهرية، التي أكد خلالها أن مصر لديها أوراق ضغط يمكن استخدامها ضد حكومة أديس أبابا، استبعدت مديرة البرنامج الأفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، د.أماني الطويل هذا السيناريو، مؤكدة أن مصر لا تطمح لسيناريو التصعيد.

خيارات مطروحة

خيارات التصعيد المصري المطروحة في الوقت الحالي، لا تشمل التصعيد العسكري بأي حال من الأحوال، وذلك بحسب ما أكده نائب وزير الدفاع الأسبق، اللواء نبيل فؤاد، الذي أكد أن هناك مراحل عِدة سوف تتبعها مصر في حال إعلان رسميًا فشل المفاوضات، مشيرًا إلى أن التوجه للمجتمع الدولي ستكون الخطوة التالية، وليس الخيار العسكري مطلقًا.