طالب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بوقف جميع الإجراءات المشددة على حركة السكان في البلدة القديمة من مدينة الخليل. وتابع قائلاً: «من المحزن أن نرى نحو 5000 طالب وطالبة عليهم اجتياز حاجز عسكري إسرائيلي للوصول إلى مدارسهم، من المحزن أن ترى المحال التجارية مغلقة والبلدة القديمة، تشبه مدينة الأشباح، وهذا ما شاهدته خلال زيارتي الأولى لمدينة الخليل».
وقال ملادينوف خلال مؤتمر صحافي عقده مع محافظ الخليل كامل حميد أمس، في مقر المحافظة: «عدت إلى الخليل لرؤية ما يمكن تقديمه، من خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها لمساعدة الخليل والاقتصاد والخدمات وحماية حقوق الإنسان، ووقف معاناة الأطفال وحمايتهم، خصوصاً في المدارس، ويجب فتح البلدة القديمة من الناحية الاقتصادية واستعادة الجثامين المحتجزة، فمن حق عائلاتهم أن تدفنهم».
لجنة مشتركة
واستطرد قائلاً: «تم الاتفاق مع مكتب محافظ الخليل على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة وتنفيذ مشاريع استراتيجية لمساعدة الخليل، بالإضافة إلى أنه يجب على المؤسسات غير الحكومية مساعدة السكان والأطفال على الوصول بشكل آمن إلى مدارسهم وأعمالهم، إضافة إلى تنفيذ برامج تخفف من حدة العنف ومشاكل العنف».
وأضاف أن مكتب المحافظ ومكتب رئيس بلدية الخليل، قدما له تقارير مفصلة عن الوضع بشكل عام في الخليل واحتياجاتها لإعادة الهدوء إليها، وحماية المواطنين«.
وكان»ملادينوف«قام بتقديم رسالة حول الوضع في فلسطين، وخصوصاً الخليل للأمين العام للأمم المتحدة، وقال فيها:»الخليل أصبحت النقطة المركزية للعنف ويجب معالجة هذه الأمور«.
أول اجتماع
من جانبه، قال المحافظ حميد:»هذا الاجتماع هو الأول من نوعه مع جميع طواقم ومؤسسات الأمم المتحدة العالمة في فلسطين، للاطلاع على الأوضاع في الخليل، وقدمنا شرحاً حول الاحتياجات والمعاناة والهجمة العسكرية على الخليل بإدارة نتانياهو، ونؤكد أن الخليل ليست بحاجة لجيوش ولا لاحتلال لأن الاحتلال قائم بالفعل، والخليل بحاجة لتخفيف المعاناة واستئصال أسبابها وهي الاستيطان، ونطالب بتدخل عاجل من المجتمع الدولي والأمم المتحدة لوقف الاستيطان والاعتداءات في المحافظة«.
وأضاف: قدمنا خرائط وتفاصيل ومعلومات حول كل ما تعانيه المحافظة بما فيها استرداد جثامين الشهداء المحتجزة وإغلاق المؤسسات، ونرحب باستعداد منسق عملية السلام للشرق الأوسط ومؤسسات الأمم المتحدة لمساعدة سكان الخليل والتخفيف من معاناتهم، وتوفير المشاريع التي ستمنع نزوحهم عن بيوتهم في البلدة القديمة من الخليل، ونشكركم على اللقاء العام الذي جمعنا بكم".