لا يزال ملف سد النهضة محور مباحثات بين مصر والسودان وإثيوبيا وكان من المقرر أن يعقد اجتماع اللجنة الفنية الوطنية يومي 29 و30 نوفمبر الجاري في العاصمة السودانية الخرطوم، بحضور المكتبين الاستشاريين الفرنسي والهولندي، غير أن وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى أعلن أنه سيتم تأجيل الاجتماعات لموعد لاحق، في الوقت الذي يشكك خبراء مصريون بجدوى تلك المفاوضات.
وأشار الوزير السوداني، في تصريحات له أمس، إلى أن التأجيل جاء بناء على طلب من وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي، حتى يكون الاجتماع بمشاركة وزراء الخارجية للدول الثلاث. وكان مغازي أعلن قبل أيام أنه من المنتظر عقد الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والري من الدول الثلاث «مصر والسودان وأثيوبيا» بما يتناسب مع مواعيد الوزراء، مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عنه من خلال القنوات الدبلوماسية في الدول الثلاث.
غير مبشرة
ولا تزال المستجدات على صعيد ملف سد النهضة الإثيوبي غير مبشرة بوضع أفضل، وفق محللين، عقب تأجيل موعد اجتماع وزراء لجنة سد النهضة الذي كان من المقرر عقده في الفترة من 21 إلى 23 من نوفمبر الحالي وتم تأجيله إلى الأسبوع الأخير من نفس الشهر، ليتم تأجيله مرة أخرى.
وفي السياق، أكد الخبير المائي د.نور أحمد عبد المنعم أن مصر عليها التمسّك بفكرة المفاوضات وعدم التخلي عنها، حيث إنها السبيل الوحيد لحل أزمة سد النهضة، مشددًا على ضرورة تبني الرئاسة لملف سد النهضة واعتباره ملفًا رئاسيًا ولا يتم إرساله إلى الوزراء المعنية فقط.
وأشار عبد المنعم في تصريحات لـ «البيان» إلى أن مصر تسير على خطى المفاوضات التي حددتها الأمم المتحدة، ولا بد من إجبار أثيوبيا على إتمام المفاوضات ووضع ضوابط وشروط محدودة وذات تعريفات محددة، وحسم الموقف بين مصر والسودان لتمثل تحالفًا.
بوادر توتر
وتخوف البعض من تفاقم الأزمة في ظل وجود تكهنات ببوادر توتر واضطراب في العلاقات المصرية السودانية، وما سوف يسفر عن ذلك من تخلي السودان عن مصر خلال المفاوضات ويترتب عليه ضعف في الموقف المصري.
وبدوره، لفت وزير الري المصري الأسبق د.محمد نصر علام أن الجانب الإثيوبي عليه تقليص حجم السد ووضع ضوابط للسدود الأخرى، وعلى الجانب المصري اللجوء إلى التفاوض السياسي على أن يكون التنسيق الفني جزءًا منه وليس الكل.
وأضاف لـ «البيان» إن الإجراءات التي يجب أن تقوم بها مصر هي عقد وساطات أفريقية في حال فشل المفاوضات، وكذلك اللجوء إلى مجلس الأمم في حال فشل كافة السبل، مؤكدًا أنه مع حلول 2017 سيكون هناك سد أثيوبي مهدداً لحصة مصر التاريخية من المياه.