أفادت مصادر في مكتب رئيس الوزراء التركي ان تركيا دعت لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الهجمات على التركمان في سوريا، في وقت أُعلن عن استقالة رئيس الحكومة المؤقتة التابعة للائتلاف السوري أحمد طعمة.
وقال مسؤول تركي إن نحو 1700 شخص هربوا من المناطق الجبلية في سوريا إلى الحدود التركية بسبب المعارك في الأيام الثلاثة الأخيرة. وقصفت طائرات روسية المنطقة دعماً للعمليات البرية التي تنفذها قوات الحكومة السورية.
وأضافت المصادر ان تركيا تجري مناقشات مع الولايات المتحدة وروسيا بشأن قصف القرى وبعثت رسالة لبريطانيا التي تتولى حالياً الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي لتطلب منها طرح الموضوع.
وذكرت المصادر أن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو أجرى مشاورات بشأن البعد المخابراتي للمسألة مع قائد القوات المسلحة ومدير وكالة المخابرات الوطنية.
وأضافت أن وزير الخارجية فريدون سينيرلي أوغلو ناقش المسألة أيضاً خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
في سياق آخر، نفى الأمين العام للائتلاف الوطني السوري يحيى مكتبي أن يكون حادث معبر السلامة هو السبب الحاسم وراء تقديم رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة لاستقالته أول من أمس، خلال اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف بمقره الرئيسي بمدينة إسطنبول التركية.
وربط متابعون بين قرار طعمة بالاستقالة وبين حادثة معبر باب السلامة التي منع خلالها من دخول الأراضي السورية مع الوفد المرافق له قادماً من غازي عنتاب التركية وأثارت القضية سلسلة تجاذبات مع «الجبهة الشامية» التي تشرف على إدارة المعبر.
وكشف مكتبي عن تلقى الائتلاف بيانات ومطالبات عدة من الداخل السوري جميعها كانت تطالب بإقالة طعمة.
وقال مكتبي إن «حادث معبر السلامة جزء من المشهد. ونرى ان الخطأ كان مزدوجاً فيه من قبل طعمة ومرافقيه ومن الجهة الأخرى. ولكنه لم يكن السبب الحاسم والنقطة الفيصلية في موضوع الاستقالة».
وأضاف أنه أثناء «الاجتماع والذي خصص لمناقشة مؤتمر الرياض لتوحيد المعارضة السورية والمزمع عقده منتصف ديسمبر المقبل، فوجئنا بموضوع الاستقالة وفي نفس الوقت بالبيانات التي قدمت إلينا من الداخل السوري للمطالبة بإقالة حكومة طعمة بسبب العجز والترهل في الأداء من أكثر جهة وليس فقط الفصائل العسكرية وإنما أيضاً من قوي بالثورة وكذلك بعض منظمات المجتمع المدني».