أكد مفتي مصر د.شوقي علام، أمس، أن الإرهاب والتطرف نتاج انحراف أتباع الأديان وليس الأديان نفسها، كاشفاً عن وسائل تنظيم داعش لتجنيد الشباب.
وأوضح علام، خلال لقائه في القاهرة مع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، أن التنظيم يركز على الاعتبارات المادية، واللعب بورقة تزويج المقاتلين، وهو أمر مماثل لباقي التنظيمات التكفيرية عبر التاريخ.
تذكير
وذكر أن تلك التنظيمات التكفيرية دأبت على تصدير خطاب أيديولوجي يرسخ التنظيم باعتباره جماعة «جهادية» تسعى لتحقيق أهداف «دينية نبيلة»، بينما يتم جذب وتجنيد المقاتلين عن طريق استخدام الأموال وتوفير المسكن، واستخدام النساء كعنصر جاذب لضعاف النفوس ولبعض الشباب ممن يواجه عقبات في سبيل الزواج.
وأضاف مفتي مصر أنه من الخطأ إلصاق تهمة التطرف بالإسلام، فالتطرف لا يرتبط بديانة معينة، لأنه نتاج انحراف أتباع الأديان وليس انحراف الأديان، فالأديان جاءت من أجل صلاح الإنسانية وتحقيق الاستقرار والنفع للبشر جميعاً، مطالباً بالتعاون بين الدول والمؤسسات باعتباره السبيل الوحيدة لمواجهة خطر الإرهاب، والبحث بعمق في أسباب التطرف، خاصة أن الإرهاب لم يعد يهدد دولاً بعينها، ولكنه أصبح يهدد العالم أجمع.
وأشار إلى أن دار الإفتاء تبذل الكثير من الجهد من أجل ذلك على المستويين العالمي والإقليمي، عبر إجراءات عدة، منها المشاركة في العديد من المؤتمرات والمحافل الدولية، وإجراء جولات في أوروبا والولايات المتحدة من أجل توضيح موقف الإسلام من جرائم الجماعات الإرهابية، وعقد لقاءات هناك، خاصة مع الشباب لتصحيح العديد من المفاهيم التي يستغلها «داعش» لتوقع الشباب في براثن فكره المنحرف.