تنفذ هيئة الهلال الأحمر عدداً من المشاريع الصحية والتعليمية والخدمية لدعم استقرار النازحين واللاجئين في جمهورية مالي التي تشهد أوضاعا إنسانية صعبة، وذلك تعزيزاً للدور التنموي الذي تضطلع به دولة الإمارات لتحسين الحياة في القارة الأفريقية في مختلف المجالات.

وتعمل الهيئة بالتعاون والتنسيق مع بعض المنظمات الإنسانية الدولية لمواجهة التحديات الإنسانية التي تواجه السكان المحليين هناك وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروفهم الصعبة.

وتتضمن تلك المشاريع برامج صحية تتمثل في علاج ورعاية الأطفال الأقل من سن خمس سنوات والمصابين بسوء التغذية الحاد والأمهات الحوامل والمرضعات.

ومن المتوقع أن يستفيد منه حوالي 28 ألف طفل، كما يتم تطعيم 95 في المئة من الأطفال ضد الدفتريا والسعال الديكي والكزاز والنزلات المستديمة والتهاب الكبد والحصبة، إلى جانب استفادة 80 في المئة من النساء الحوامل ومثلهن من المواليد حديثا من رعاية ما قبل الولادة.

وفي المجال التعليمي وضعت الهيئة خطة لاستعادة التعليم الابتدائي في منطقتي تمبكتو وغاو بشمال مالي وضمان عملية استمراره، وذلك من خلال أربعة محاور أساسية تتضمن إعادة تأهيل وتجهيز المدارس وتوفير المعدات والمستلزمات الدراسية وتدريب المعلمين وتوعية المجتمعات المحلية هناك بضرورة التعليم .

والدفع بأبنائهم إلى المدارس باعتبار أن التعليم هو خط الدفاع الأول عن التداعيات الإنسانية التي من فعل الإنسان ويمثل رأس الرمح في محاربة الجهل ومحو الأمية والنهوض بمقدرات البلاد الاقتصادية والتنموية وتعزيز الاستقرار والنماء.

وفي محور آخر، نفذت هيئة الهلال الأحمر برنامجاً إغاثياً طموحاً قدمت من خلاله آلاف الأطنان من المواد الغذائية الأساسية للمتأثرين في شمال البلاد.

وتوجهت وفودها إلى هناك وقامت بإيصال المواد إلى مستحقيها المنتشرين في صحراء مالي القاحلة، وشاهدت وفود الهيئة طبيعة المعاناة التي يواجهها اللاجئون والنازحون هناك، خاصة الأطفال الذين تفشت وسطهم الأمراض والأوبئة نتيجة لشح المواد الغذائية وسوء التغذية.