قام الرئيس الجديد لبعثة الأمم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر بزيارته الأولى الى ليبيا لإقناع الطرفين المتنازعين بضرورة العمل بصورة عاجلة لتشكيل حكومة وطنية، فيما دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الأطراف الليبية في طرابلس وطبرق الى التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وطنية بهدف وقف اتساع سيطرة تنظيم داعش.
زار كوبلر السبت طبرق شرق البلاد، حيث مقر البرلمان المعترف به دولياً وطرابلس أمس حيث التقى مسؤولين من المؤتمر الوطني العام. وقال في تصريحات صحافية إن مهمته تشكل استمراراً لمهمة سلفه برناردينو ليون، وإن الأهداف لا تزال توقيع اتفاق سياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقدمت بعثة الأمم المتحدة خلال فترة عمل ليون الى طرفي النزاع مسودة اتفاق سياسي شامل يهدف الى إدخال البلاد في مرحلة انتقالية لعامين تبدأ بتشكيل حكومة وفاق وطني ومجلس رئاسي. لكن الطرفين رفضا التوقيع على الاتفاق بفعل الخلافات داخل معسكري كل منهما.
لا تغيير
وقال كوبلر «لن أغير أي كلمة في نص الاتفاق ولكن من الممكن عقد لقاء لبحث المشكلات العالقة» مشدداً على «ثبات الموقف والاستمرارية في مفاوضات الأمم المتحدة في ليبيا و(...) على أن الأمور ملحة. هذا الحوار مستمر لما يقارب العام وأعتقد أن الوقت حان لإبرام الاتفاقية».
وأضاف «رسالتي واضحة، سوف أبدأ العملية من حيث انتهى سلفي، لا يمكننا أن نعيد فتح الاتفاق الليبي الآن. وقد شجعت وحثثت على التصويت الإيجابي». وقال «كلما طال انتظارنا تعمق الانقسام» مذكراً الطرفين بمسؤولياتهما. وأضاف إنه عدا عن توسع تنظيم داعش في بعض مناطق البلاد، فإن ليبيا التي كانت تنتج 1,6 مليون برميل يوميا تنتج اليوم 300 ألف.
مواجهة داعش
وفي السياق، دعا وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الأطراف الليبية في طرابلس وطبرق الى التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وطنية بهدف وقف اتساع سيطرة تنظيم داعش.
وقال لودريان لإذاعة «اوروبا 1» «ينبغي التوصل الى اتفاق ليبي بين هذين الطرفين المتحاربين وإلا فإن ذلك سيؤدي الى انتصار داعش (...) الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً (...) داعش يسيطر على أراض انطلاقاً من سرت ويعمل على النزول نحو حقول النفط».
وقال «على الليبيين أن يدركوا ان الاستمرار بهذا المنطق (ويعني المواجهة) سيكون انتحاريا في حين أن لديهم السبل عبر توحيد قواهم للقضاء على داعش وطرده». وقال لو دريان إن الفصائل المسلحة الرئيسية في ليبيا تحكم على نفسها بالانتحار إذا لم تتوقف عن قتال بعضها البعض وتواجه «داعش» الذي يتنامى وجوده في البلاد.