تشن روسيا غارات هي الأعنف في شرق سوريا ضد تنظيم داعش منذ بدء النزاع قبل نحو خمس سنوات، وتزامن ذلك مع تغيير لبنان مسار بعض رحلاته الجوية لتفادي تمارين موسكو العسكرية في البحر المتوسط بعد موافقته على الطلب الروسي، في وقت استعادت المعارضة السورية المسلحة بلدتين في ريف حلب من «داعش».
واستهدفت الطائرات الحربية الروسية والسورية السبت محافظة دير الزور (شرق) غداة مقتل 36 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات بجروح جراء سبعين غارة جوية شنتها تلك الطائرات على مناطق عدة في المحافظة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وبحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن فإن «هذا القصف الجوي هو الأعنف الذي تشهده محافظة دير الزور منذ بداية الأزمة السورية منتصف مارس 2011». وقال لوكالة فرانس برس «يواصل الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام السوري شن غارات مكثفة في محافظة دير الزور وتتركز اليوم على حقل التيم النفطي (جنوب مدينة دير الزور) مستهدفة الصهاريج النفطية».
وطال القصف الجوي الجمعة أحياء عدة في مدينة دير الزور وأطرافها ومدن البوكمال والميادين وبلدات وقرى أخرى في المحافظة، بالإضافة إلى ثلاثة حقول نفطية.
واستمرت الاشتباكات أمس، بين قوات النظام والإرهابيين في محيط المطار العسكري «الذي شهد فجر الجمعة هجوماً عنيفاً من قبل التنظيم في محاولة لاقتحامه»، وفق المرصد.
استعادة بلدتين
واستعادت فصائل معارضة بينها ميليشيا تركمانية بلدتين من تنظيم داعش في أقصى شمال سوريا قرب الحدود التركية، كما افادت مصادر متطابقة أمس. واستهدفت العملية قريتي دلحة وحرجلة في ريف محافظة حلب الشمالية بدعم من طائرات التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة، حسبما ذكرت وكالة انباء الأناضول التركية الحكومية والمرصد السوري لحقوق الإنسان.
واعتبرت الوكالة أن هذا الهجوم خطوة اولى في اقامة «منطقة آمنة» في وقت لاحق لاستيعاب النازحين السوريين واللاجئين، الأمر الذي تطالب به الحكومة التركية. وأضافت أن الميليشيا التركمانية قادت الهجوم، مشيرة الى دعم جوي تركي أميركي من ست مقاتلات تركية من طراز اف-16 وأربعة من طراز اف-15 وثلاث طائرة أميركية بدون طيار. وقتل 70 على الأقل من المسلّحين في المعارك، وفقا للوكالة.
لكن المرصد السوري لم يذكر تفاصيل عن الطائرات التي شاركت في العملية، موضحاً ان قتالا عنيفاً كان لا يزال مستمراً حول البلدتين أمس.
اشتباكات
وتجددت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر بمحيط منطقة البحوث العلمية وأطراف حي الراشدين بمدينة حلب، بينما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون بجروح ومعلومات عن قتلى آخرين جراء القصف الجوي على مناطق في حي الأصيلة بمدينة حلب، فيما سقطت قذيفة أطلقتها الفصائل المقاتلة على تمركزات قوات النظام في منطقة القصر البلدي وسط مدينة حلب، عقبه فتح قوات النظام لنيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في المدينة. ايضا قصف الطيران الحربي مناطق في حي كرم الطراب شرق حلب.
ونفذت طائرات حربية يعتقد أنها روسية ضربات على أماكن في منطقة الإيكاردا وقرية تل حدية بريف حلب الجنوبي، كذلك استهدفت الفصائل الإسلامية والمقاتلة مدفعا رشاشاً لقوات النظام في ريف حلب الجنوبي، وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام، في حين قصف الطيران الحربي مناطق في قرية المهدوم بريف حلب الشرقي، ما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى.
