حقّق العراق مكاسب جديدة في حربه ضد تنظيم داعش في الرمادي إذ سيطر على مناطق عدة حول المدينة، وفيما يحاول إرهابيو التنظيم فتح جبهات تشتيت القوات الحكومية، حفرت قوات البيشمركة خندقاً بين قضاء سنجار والموصل لصد هجمات محتملة من الإرهابيين.
وأعلن ناطق باسم الشرطة العراقية أمس أنّ «قوات الشرطة العراقية تمكّنت ظهر أمس من تحرير مناطق من سيطرة تنظيم داعش في مناطق جنوب وشمال غربي الرمادي.
وقال الناطق باسم قيادة شرطة الأنبار العقيد ياسر الدليمي، إنّ «قوات مكافحة الإرهاب تمكنت ظهر أمس من تطهير منطقة الزيتون جنوبي منطقة الخمسة كيلو شمال غربي الرمادي من عناصر تنظيم داعش، وأنّ معارك التطهير أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم وتدمير أسلحة وعجلات».
وأضاف أنّ «القوات الأمنية تبسط سيطرتها الآن على حوالي 60 بالمئة من ضواحي مدينة الرمادي الخارجية وتفرض حصاراً مطبقاً على عناصر داعش وتمنع عنهم أية إمدادات عسكرية»، مردفاً: «الطيران الحربي العراقي والدولي يتابع هذه الأيام بدقة تحركات «داعش» حتى السيارات والناقلات التي تنقل النفط والأسلحة من مكان لآخر ويتم تدميرها، وهي معركة تجعلنا نحقّق النصر يوماً بعد آخر ونقترب من تحرير مدينة الرمادي».
ولفت الدليمي إلى أنّ «القوات العراقية تشدد تطويقها على قضاء الفلوجة وعزلها وقطع صلتها بمناطق جزيرة الخالدية والرمادي والكرمة، استعداداً لخطة مهاجمتها في الأيام المقبلة وتطهيرها».
فتح جبهات
من جهته، يواصل تنظيم داعش في العراق، تقدم القوات العراقية وانتزاع مواقع مساحات متعددة منه في جبهة الرمادي، فضلاً عن التعزيزات المستمرة للقوات المشتركة، المدعومة من التحالف الدولي، ما يدفعه إلى فتح جبهات عدة لتشتيت القوات الحكومية، واستغلال الثغرات التي تخلفها في تقدمها وحشودها حول الرمادي.
إكمال تدريب
في الأثناء، أعلن عضو مجلس الأنبار عذال الفهداوي أمس، عن إكمال تدريب 1000 مقاتل من أبناء المحافظة في قاعدة الحبانية شرقي الرمادي، مشيراً إلى أنّ «المقاتلين سيشاركون بعمليات التحرير ومسك المحور الشمالي للمدينة».
وقال الفهداوي، إن «1000 مقاتل من أبناء الانبار أكملوا تدريباتهم في قاعدة الحبانية العسكرية شرقي الرمادي»، موضحاً أنّ «المقاتلين تلقّوا تدريبات على يد مدربين عراقيين تم اختيارهم من قبل قوات التحالف الدولي».
وأضاف الفهداوي، أنّ «المقاتلين سيشاركون في عمليات تحرير الرمادي إلى جانب قيادة عمليات الأنبار ومسك المحور الشمالي من المدينة، وخاصة المناطق التي حررتها تلك القوات هناك».
حفر خندق
في غضون ذلك، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني أمس، أنّ «قوات البيشمركة حفرت خندقاً بين قضاء سنجار والموصل لصد هجمات محتملة من قبل تنظيم داعش على القضاء».
وقال عضو مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني الكردستاني كوران كبير، إنّ «قوات البيشمركة حفرت خندقا حول الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية للقضاء نحو المناطق التي يسيطر عليها «داعش»، لافتاً إلى أنّ «حفر الخندق يأتي لحماية المدينة وصد الهجمات التي يشنها تنظيم داعش بالسيارات المفخخة التي تستهدف المواطنين وقوات البيشمركة».