أبدى حزب الدعوة اعتراضه على مشروع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث «الجمهورية والوزراء والنواب»، بعد إنجاز القراءتين الأولى والثانية له في مجلس النواب، مشيراً إلى أنّ «مشروع القانون جاء مفصلاً لعدم عودة أمينه العام نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء»، مبدياً استغرابه من وجود نص في المشروع يجعل سريانه بأثر رجعي، ويشمل من يتبوأ المنصب لثماني سنوات وإن لم تكن متتالية.

وقال عضو اللجنة القانونية النيابية سليم شوقي، إنّ «مجلس النواب كان قد أنجز القراءتين الأولى والثانية لقانون تحديد ولايات الرئاسات، ووصل إلى مرحلة التصويت، ولكن تمّ سحبه بطلب من حزب الدعوة، وباستجابة من هيئة رئاسة البرلمان»، لافتاً إلى أنّ «القانون جاء على صيغة مشروع من قبل رئاسة الجمهورية منذ مدة، وأنّ اللجنة القانونية أجرت عليه بعض التعديلات، بما يتناسب والمناخ الديمقراطي وعدم عودة الدكتاتورية».

نصوص مسودة

وأبان شوقي أنّ «نصوص المسودة تشمل جميع الرئاسات: الجمهورية ومجلس النوّاب ومجلس الوزراء»، موضحاً أنّ «تحديد الولايتين لا يشمل فقط الدورات المتتالية فقط، إنما غير المتتالية أيضاً».

وكشف عضو اللجنة القانونية عن أنّه «لا يحق لأي شخص تبوؤ منصب الرئيس بعد ولاية تستمر لمدة ثماني سنوات سواء كانت متواصلة أو متقطعة»، مبيّناً أنّ «مواقف ائتلاف دولة القانون لاسيما حزب الدعوة الإسلامية مبنية على أساس شخصي ولا تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة».

نوايا إبعاد

من جهته، ذكر النائب عن دولة القانون أحمد صلال، أنّ «المشروع فصّلت نصوصه على شخصية معينة، ويهدف إلى إبعاد نوري المالكي وضمان عدم عودته إلى منصبه السابق»، مضيفاً أنّ «مجلس النواب عليه بناء نظام دولة ديمقراطية، ولا يجوز إيجاد نصوص قانونية لأجل تهميش أشخاص أو مكوّنات سياسية». وأعرب عن دهشته من وجود نص في المشروع يعطي صلاحية سريانه بأثر رجعي، منوّهاً إلى أنّ «النظام التشريعي في الدول الديمقراطية ينص على سريان أي قانون بعد إقراره».